تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ويلحق به قضاؤه ( 1 ) ،
شرح
نصوص النوم ، فتقدم عليها . وثالثا : بأن ذلك إنما يقتضي عدم المفطرية في حال وحدة النوم ، إذ مع تعدده لا إشكال في بطلان الصوم ووجوب القضاء ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . نعم في حديث الجعفريات : « أن عليا عليه السّلام سئل عن رجل احتلم أو جامع ، فنسي أن يغتسل جمعة ، فصلى جمعة وهو في شهر رمضان فقال علي عليه السّلام : عليه قضاء الصلاة ، وليس عليه قضاء صيام شهر رمضان » « 1 » ، والظاهر اعتبار سنده ، كما ذكرناه في المسألة الثانية والأربعين عند الكلام في حرمة حلق اللحية في آخر مباحث المكاسب المحرمة . وحينئذ يكون مقتضى الجمع بينه وبين نصوص القضاء المتقدمة حمل النصوص المذكورة على الاستحباب ، أو على الخطأ ، بقرينة عموم اعتبار العمد في المفطرية . ( 1 ) كما في الجواهر . لما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من قاعدة إلحاق القضاء بالمقضي . ومرجعها إلى أن القضاء عبارة عن أداء نفس العمل المقضي في غير وقته ، فلا بد من اتحادهما في الخصوصيات المعتبرة فيه . نعم لو احتمل كون منشأ بطلان الصوم في المقام قصور الزمان الذي تنسى فيه الجنابة عن الصوم ، لا قصور نفس الصوم الحاصل فيه ، أمكن الفرق بينهما ، لأن قصور شهر رمضان عن الصوم مع نسيان الجنابة فيه لا يستلزم قصور غيره عنه مع النسيان المذكور . لكنه بعيد جدا ، بل المستفاد عرفا من دليله رجوعه إلى قصور الصوم نفسه . وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من اختصاص القاعدة بالخصوصيات المعتبرة في أصل الطبيعة ، دون ما كان معتبرا في الفرد . فهو في غاية المنع ، ضرورة أن القضاء إنما هو للفرد الذي اعتبرت فيه الخصوصية ، ولا يكون قضاؤه إلا بأدائه في غير وقته . وأما الخصوصيات المعتبرة في أصل الطبيعة فالدليل على اعتبارها في القضاء هو إطلاق دليل اعتبار الخصوصية في الطبيعة من دون حاجة للقاعدة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .