. . . . . . . . . .
شرح
رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان . قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام » « 1 » .
ونحوه حديث إبراهيم بن ميمون 2 ، ومرسل الصدوق 3 .
ويظهر من اقتصار العلامة في القواعد على نسبة الحكم للرواية ، واقتصار الشهيد في اللمعة على نسبته للمشهور ، التوقف فيه ، بل قد يظهر من إهمال جماعة كثيرة التنبيه له البناء على عدمه ، كما هو صريح السرائر ، وفي الشرائع والنافع أنه الأشهر ، بل في السرائر بعد نسبة القول بوجوب القضاء للشيخ أنه لم يقل به أحد من محققي أصحابنا .
وقد يستدل له - كما في كلام غير واحد - بأن مفطرية البقاء على الجنابة مشروطة بالعمد ، معتضدا بعموم اعتبار العمد في المفطرية الذي يأتي الكلام فيه .
لكن ذلك لا ينهض في قبال النصوص المتقدمة ، حيث تصلح لإثبات الحكم على خلاف القاعدة .
ومثله حديث رفع النسيان . على أنه إنما يقتضي معذرية النسيان وعدم المؤاخذة به ، لا صحة العمل الناقص نسيانا على ما ذكرناه في التنبيه الرابع من تنبيهات مبحث الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين من كتابنا ( المحكم ) وغيره .
وأضعف من ذلك الاستدلال بمساواته للنوم ، حيث يأتي عدم وجوب القضاء به إلا مع التكرار . فإنه قياس لا ينهض بالاستدلال في نفسه ، فضلا عن أن يرفع به اليد عن النص المعتبر .
ودعوى : أن بين أدلة الصحة مع النوم ونصوص المقام عموما من وجه ، وبعد تساقطهما في الناسي النائم يكون المرجع عموم اعتبار العمد في المفطرية .
مدفوعة أولا : بعدم التعارض بين الطائفتين ، لأن عدم مفطرية ترك الغسل من أجل النوم لا تنافي مفطرية تركه من أجل النسيان ولو في حق الشخص الواحد .
وثانيا : بأن غلبة تحقق النوم في مورد نصوص المقام تجعلها بحكم الأخص من
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 ، 1 ، 2 .