. . . . . . . . . .
شرح
الضرر أو فقد الماء أو نحوهما ، لأنه بتعمد الإجناب قد تعمد البقاء على الجنابة بعد فرض تعذر رفعها للصوم بالتيمم .
مدفوعة : بما سبق من قصور أدلة مفطرية تعمد البقاء على الجنابة عن تعمد الإجناب ليلا ، والمتيقن من إلحاقه ما إذا انحصر سبب البقاء على الجنابة عرفا بالإجناب ليلا ، لعدم سعة الوقت للغسل ، دون ما إذا كان له سبب آخر ، وهو تعذر الغسل ، أو عدم مشروعيته ، لفقد الماء ، أو لخوف الضرر . وعلى ذلك يتجه جواز الإجناب ليلا لفاقد الطهورين . فلاحظ .
المقام الثاني : في مشروعية التيمم في المقام لو قيل بمشروعيته عموما للصوم .
والظاهر عدم مشروعيته ، كما يظهر من جماعة من الأصحاب ممن صرح بالعصيان ولزوم القضاء والكفارة بتعمد الإجناب مع ضيق الوقت عن الغسل . حيث يظهر منهم أن المعيار في ذلك ترك الغسل ، من دون تنبيه منهم للتيمم .
وقد استدل عليه بعض مشايخنا بانصراف عدم الوجدان عما إذا كان مستندا لاختيار المكلف .
وفيه : أن ذلك - لو تم - إنما يقتضي عدم مشروعية التيمم مع تعجيز المكلف نفسه عن الطهارة بإراقة الماء ونحوه ، لا عدم مشروعيته مع تعمد الجنابة في ضيق الوقت .
فالأولى في وجهه ما سبق منا - في مسوغات التيمم - ويظهر من جماعة من الإشكال في عموم مشروعية التيمم لضيق الوقت عن استعمال الماء مع القدرة عليه .
ويناسبه في المقام عدم التنبيه في النصوص لانتقال التكليف بتضيق الوقت للتيمم بدلا عن الغسل - كما جرى عليه بعض الفقهاء هنا - مع شدة الحاجة له ، لكونه مغفولا عنه .
مضافا إلى صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام : « سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : يتم صومه ، ويقضي ذلك اليوم . إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي ، فيطلع الفجر ، فلا يقضي صومه [ يومه ] » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .