فتيمم صح صومه ( 2 ) .
شرح
وهو وإن كان خارجا عن مفاد النصوص ، لظهورها في تعمد الجنب في البقاء على الجنابة بترك الغسل ، ولا تعمد إيقاع سبب الجنابة ، إلا أن المناسبات الارتكازية تقتضي التعميم . ولا سيما بملاحظة ما تضمن الإفطار بتعمد النوم ، مع وضوح أن النائم لا يتعمد في ترك الغسل ، بل في إحداث ما يقتضي الاستمرار على تركه .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من أنه لا فرق في اتصاف الفعل بالعمد وإسناده إلى الاختيار بين أن يكون اختياريا بنفسه أن يكون اختياريا أو بمقدمته وإن خرج عن الاختيار في ظرفه ، فإن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فالبقاء على الجنابة في المقام اختياري باختيارية مقدمته ، وهو الإجناب .
فهو إنما ينفع لو كان موضوع الحكم في النصوص تعمد الكون على الجنابة عند الفجر . أما حيث كان الموضوع فيها تعمد ترك الغسل بعد الجنابة حتى يطلع الفجر ، فهو يختص بما إذا كان الغسل ممكنا بعد حصول الجنابة وقبل الفجر ، ولا يشمل ما نحن فيه ، وينحصر وجه إلحاقه بما ذكرنا .
( 2 ) هذا قد لا يناسب ما ذكروه من لزوم عدم تعمد الجنابة في وقت لا يسع الغسل ، بنحو يظهر منه بطلان الصوم بذلك من دون تنبيه للتيمم .
وكيف كان فالكلام هنا في مقامين . .
المقام الأول : في بدلية التيمم عن الغسل في الصوم ، بحيث يجب عند تعذر الغسل ولو من غير جهة ضيق الوقت . وقد صرح غير واحد بذلك ، لعموم تنزيل الطهارة الترابية منزلة الطهارة المائية .
وربما يقال : لما كان ظاهر الأدلة قدح الجنابة في الصوم فيبتني وجوب التيمم على كونه رافعا للحدث ، إذ لو كان مبيحا لم ينفع في رفع القادح ، ويكون المورد من موارد تعذر رفع الجنابة .
ويندفع بأنه بناء على الإباحة فمقتضى عموم البدلية جريان حكم الرفع على