المعين ( 1 ) ، إلا قضاء رمضان ( 2 ) ، فلا يصح معه إذا التفت إليه في أثناء
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى العموم والأصل المتقدمين . ويأتي تمام الكلام فيه ، إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وظاهر ما يأتي من جامع المقاصد في مطلق غير المعين المفروغية عنه . ويشهد به صحيح عبد اللّه بن سنان : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان ، فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل ، وهو يرى أن الفجر قد طلع . قال : لا يصوم ذلك اليوم ، ويصوم غيره » « 1 » ، وصحيحه الآخر : « كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر . فأجابه : لا تصم هذا اليوم ، وصم غدا » 2 .
ومقتضى إطلاق الأول وترك الاستفصال في الثاني العموم لصورة عدم التعمد .
بل لعل ظاهر الأول هو عدم التعمد ، وأنه إنما تعمد تأخير الغسل إلى آخر الليل ، لكنه غلب على أمره فرأى أن الفجر قد طلع . كما لعله منصرف الثاني ، لأن السؤال فيه عن قضية خارجية ، والتفات السائل للمسألة مع اهتمامه بصحة صومه لا يناسب تعمده ترك الغسل مع احتمال بطلان صومه معه . وأما ما تضمن عدم بطلان الصوم بالنوم جنبا فهو مختص بصوم شهر رمضان ، فلا ينهض برفع اليد عن مفاد الصحيحين الواردين في القضاء .
هذا وقد عمم في القواعد البطلان لكل صوم غير معين ، وفي جامع المقاصد :
« للرواية الصحيحة في قضاء رمضان . وألحق الشيخ والأصحاب به غيره مما لم يعين » .
وكأنه لفهم عدم الخصوصية .
وهو لا يخلو عن إشكال بل منع . فلا مخرج عن مقتضى العموم والأصل اللذين تقدم التعرض لهما في صوم شهر رمضان ، كما أشرنا إليه آنفا . مضافا إلى قاعدة الإلحاق ، كما سبق أيضا .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .