النهار ، وإن تضيق وقته ( 1 ) . أما إذا لم يلتفت إليه حتى انقضى النهار فلا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
[ ( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم واجبا أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في أثناء النهار ]
( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم واجبا أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في أثناء النهار ( 3 ) ،
شرح
هذا ولو قيل بعدم قدح البقاء على الجنابة فيه عمدا - كما سبق من بعضهم - فعدم قدحه مع عدم التعمد أولى .
( 1 ) لإطلاق صحيحي ابن سنان المتقدمين . ودعوى انصراف الأول للموسع ، واختصاص الثاني به ، لأن الأمر بصوم غد صريح في بقاء وقت القضاء من نفس السنة .
مدفوعة : بأنه لا منشأ لانصراف الأول مع عموم قوله فيه « يوم غيره » للسنة الثانية . كما أن الأمر بصوم الغد في الثاني وإن دل على بقاء وقت القضاء في نفس السنة ، إلا أنه لا ينافي تضيقه بسبب كون عدد الأيام التي يجب قضاؤها أقل من عدد الأيام الباقية من السنة .
( 2 ) كأنه لاختصاص الصحيحين بصورة الالتفات في أثناء النهار ، ولذا حسن فيهما النهي عن صوم ذلك اليوم ، ولم يقتصر على الأمر بالقضاء . لكن المستفاد منهما عرفا أن النهي عن صوم ذلك اليوم لقدح البقاء على الجنابة فيه ، من دون خصوصية للالتفات في ذلك ، ولذا كان هو المفهوم في نظائره ، كالأمر بقطع الصلاة واستئنافها في بعض القواطع ، حيث يفهم منه عموم قاطعيته لما إذا غفل عنه حتى أتم الصلاة ، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك .
اللهم إلا أن يكون أخذ التعمد في مبطليته للصوم في بقية الموارد مانعا عرفا من إلغاء خصوصية الالتفات في أثناء النهار في المقام . فلاحظ .
( 3 ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر ، بل لعله ضروري ، بلحاظ كثرة الابتلاء به بنحو يمتنع عادة خفاء حكمه .