[ ( مسألة 4 ) : الأقوى عدم البطلان بالإصباح جنبا لا عن عمد ]
( مسألة 4 ) : الأقوى عدم البطلان بالإصباح جنبا لا عن عمد ( 1 ) في صوم رمضان ( 2 ) ، وغيره من الصوم الواجب المعين ( 3 ) ، بل غير
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، لتقييدهم المفطرية بالعمد . ويقتضيه إطلاق ما تضمن عدم مفطرية الإصباح جنبا ، كصحيح العيص بن القاسم المتقدم « 1 » ، ونحوه معتبر سليمان بن أبي زينبة 2 ، بعد حملهما - كما تقدم - على غير صورة العمد بقرينة النصوص المتقدمة .
ويتناسبه في الجملة ما يأتي في المسألة الثانية عشرة في حكم النوم ، وما تضمن عدم الإفطار إذا أخر الغسل لتحصيل الماء أو تسخينه ، كقوله عليه السّلام في صحيح محمد ابن مسلم الوارد في النوم : « إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي ، فطلع الفجر ، فلا يقضي صومه [ يومه ] » « 3 » ، وغيره « 4 » .
مضافا إلى عموم عدم المفطرية مع عدم التعمد - الذي يأتي الكلام فيه في أواخر هذا الفصل إن شاء اللّه تعالى - وإلى الأصل بعد قصور دليل المفطرية عن صورة عدم العمد ، لاختصاص نصوصه به صريحا ، كصحيح أبي بصير المتقدم « 5 » أو بقرينة ذكر الكفارة ، كمعتبر سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام : « قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولا يغتسل حتى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » 6 .
( 2 ) فإنه مورد النصوص المتقدمة ، كما أنه مقتضى العموم والأصل المتقدمين .
( 3 ) فإنه وإن قصرت عنه النصوص المتقدمة ، إلا أنه مقتضى العموم والأصل المتقدمين . مضافا إلى قاعدة الإلحاق التي سبق الاستدلال بها لمبطلية تعمد البقاء على الجنابة للصوم المذكور ، فإنها تقتضي عدم مبطليته له مع عدم التعمد كما لا يبطل به صوم شهر رمضان .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 ، 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .
( 5 ) 5 ، 6 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 ، 3 .