تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فلا يقدح فيه ذلك ( 1 ) .
شرح
هو تعمد الكون على الجنابة حال الصوم ، أما بتعمد إحداثها حاله ، أو تعمد البقاء عليها حتى يشرع فيه . ولعل الأخير أقرب عرفا في الجمع بين النصوص ، كما يناسبه ما تقدم في مفطرية الجماع . ولازم ذلك البناء على عموم مفطرية البقاء على الجنابة ويختص الخروج عن ذلك بالمندوب ، لاختصاص دليل عدم قادحيته - لو تم - به ، كما لعله المناسب لبعض النصوص الآتية فيه ، الذي خصّ السؤال فيه بالمندوب ، حيث قد يشعر بمفروغية السائل عن المانعية في غيره ، كما قد يشعر بذلك عدم التنبيه في الجواب لعموم عدم المانعية له . فلاحظ . ( 1 ) كما في المدارك وظاهر الوسائل ، ويظهر من الدروس الميل إليه ، وكذا من المسالك والجواهر ، ولو بضميمة قاعدة التسامح في أدلة السنن . وجرى عليه غير واحد ممن قارب عصرنا وممن عاصرناهم . لصحيح حبيب الخثعمي : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن التطوع وعن صوم هذه الثلاثة أيام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم أني أجنبت ، فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صم » « 1 » . وهو وإن ورد في تعمد النوم ، لا تعمد البقاء على الجنابة ، إلا أنه لا يبعد انصرافه إلى عدم مبالاته بالبقاء على الجنابة بعد الفجر ، فيرجع إلى تعمد البقاء عليها . ولا أقل من كونه مقتضى إطلاقه ، كموثق ابن بكير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ قال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ » 2 . ودعوى : أن الإطلاق المذكور معارض لدليل مانعية تعمد البقاء على الجنابة ، بضميمة قاعدة الإلحاق في الماهيات المخترعة ، التي أشير إليها آنفا عند الكلام في بقية الصوم الواجب . بل لإطلاق صحيح محمد بن مسلم المتضمن لحصر المفطرات
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 81 | السيد محمد سعيد الحكيم