دون فرق بين الدفعة والتدريج ( 1 ) ، ولا يقدح رمس أجزائه على التعاقب
شرح
التعبير بالارتماس الظاهر في رمس تمام البدن ، إلا أن بعضها قد تضمن رمس الرأس .
وكما يمكن بدوا تنزيل الأولى على الثانية ، بحمل النهي عن الارتماس على كونه عرضيا ، بلحاظ استلزامه رمس الرأس ، يمكن العكس ، بحمل النهي عن رمس الرأس على كونه عرضيا ، من أجل تجنب رمس تمام البدن ، لغلبة كون ارتماس البدن تدريجيا يبدأ من الأسفل إلى الأعلى فيكون رمس الرأس متمما لرمس البدن أجمع .
إلا أن الأول أقرب عرفا ، لظهور خصوصية الرأس ارتكازا . ولا سيما مع شيوع رمس الرأس وحده ، ومع سوق الصائم مع المحرم في الحكم المذكور في صحيحي شعيب وحريز المتقدمين وغيرهما ، مع وضوح خصوصية الرأس في الإحرام .
وهذا هو العمدة في المقام ، لا ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من عدم التنافي بين الطائفتين ، لإمكان كون كل منهما مفطرا .
إذ فيه : أن مقتضى صحيح محمد بن مسلم الثاني المتقدم انحصار المفطر برمس تمام البدن ، وهو ينافي في مفطرية رمس الرأس وحده لولا الجمع بالنحو المتقدم . كما أنه إذا كان رمس الرأس وحده مفطرا لم يكن لرمس بقية البدن دخل في المفطرية ، ويتعين رجوع مفطرية الارتماس عرفا لمفطرية رمس الرأس وحده . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الدروس من التردد في كفاية رمس الرأس وحده ، فضلا عما عن ظاهر الميسي من منعه .
هذا والظاهر أن المراد بالرأس ما فوق الرقبة ، وإلحاق الرقبة بالرأس في الغسل لو تم - لا يقتضي إلحاقها به في المقام . وفي المدارك : « ولا يبعد تعلق التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة وإن كانت منابت الشعر خارجة من الماء » . وكأنه يبتني على كون النهي عن رمس الرأس من أجل رمس المنابت . وهو خروج عن الظاهر من دون قرينة . نعم لا إشكال في صدقه مع خروج الشعر وحده ، دون منابته .
( 1 ) كما في الجواهر ، بل لعله لا خلاف فيه ، وأن مراد من اعتبر الدفعة لزوم