تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

[ ( الخامس ) : رمس تمام الرأس في الماء على الأحوط وجوبا ]

( الخامس ) : رمس تمام الرأس ( 1 ) في الماء على الأحوط وجوبا ، من
شرح
عنوان الكذب ، وهو حاصل بعدم مطابقة الكلام للواقع ولو مع عدم صدق الخبر عليه ، لعدم توجيهه لشخص ، ليكون مخبرا بمضمونه . وفيه : أن المفطر ليس هو تحقق الكلام الكاذب ، بل صدور الكذب من الصائم بحيث يصدق أنه قد كذب ، وفي صدق ذلك من دون صدق الإفهام بالكلام الكاذب والإخبار به إشكال . ولا أقل من انصراف الإطلاقات عنه . نعم لا يبعد صدق الخبر والكذب بتوجيه الخطاب لمن لا يفهم بقصد التفهيم ادعاء وتخييلا . وأظهر من ذلك ما إذا وجه الكلام بداعي إفهام كل من يصله الكلام ويبلغه وإن لم يواجه به شخص خاص حين صدوره ، كما في البيانات المنشورة ، والحديث المسجل الذي تعارف في عصورنا . ( 1 ) كما في المقنعة والانتصار والنهاية والمبسوط والخلاف والغنية واللمعة وعن غيرها . ونسبه في الخلاف للأكثر ، وفي الدروس للمشهور ، وادعى في الانتصار والغنية الإجماع عليه . لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ، ويتبرد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء » « 1 » . وصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » 2 . وصحيح يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام : « قال : لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » 3 . وموثق حنان بن سدير : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء . قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس . والمرأة لا تستنقع في الماء ، لأنها تحمله بقبلها » 4 وغيرها من النصوص الكثيرة الناهية عنه ، والظاهرة في الإرشاد لقدحه في صحة الصوم كما هو الحال في سائر ما ورد في بيان الماهيات المركبة .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 ، 8 ، 1 ، 6 .