تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك مفطّر مثل الأكل والشرب والنكاح » « 1 » . ولا يقدح إضماره بعد إيداع الأصحاب له في كتبهم المعدة لأحاديث الأئمة عليه السّلام . ولا عدم النص على وثاقة سليمان بن حفص ، بعد كونه من رجال كامل الزيارات . ولا روايته في إحدى نسختي الوسائل عن سليمان بن جعفر ، بعد كون الموجود في التهذيبين روايته عن سليمان بن حفص . ولا سيما وأن الراوي عنه محمد بن عيسى الذي يروي عن ابن حفص كثيرا . بل لعله لا وجود لسليمان بن جعفر المروزي وأنه تصحيف عن ابن حفص ، كما قرّبه بعض مشايخنا قدّس سرّه في معجمه . نعم في موثق عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام : « سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه . فقال : جائز لا بأس به . وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه . فقال : لا بأس » 2 ، وربما يجمع بينهما بوجهين : الأول : حمل المضمر على الغليظ ، بقرينة الكنس ، فيكون شاهدا على تنزيل الموثق على غير الغليظ . وفيه : أن الكنس لا يستلزم غلظ الغبار ، وفرض دخول الغبار في الحلق في الموثق مستلزم عرفا للإحساس به ، وهو وإن لم يستلزم الغلظ ، إلا أن الغليظ هو أظهر أفراد ذلك ، فإخراجه يحتاج إلى عناية بعيدة عن مقام الجمع العرفي . الثاني : حمل المضمر على صورة التعمد إما للتصريح بالتعمد في صدره ، أو لفرض الكنس الذي هو وسيلة اختيارية لإدخال الغبار في الحلق ، أو للحكم بوجوب الكفارة التي هي من شؤون العمد ، أو للتشبيه فيه بالأكل والشرب والنكاح التي تختص مفطريتها بالعمد . وحينئذ يجمع بينها وبين الموثق بحمل الموثق على صورة عدم التعمد . وبذلك يرتفع التنافي بينهما . وفيه : أن عدم تنبيه السائل لخصوصية عدم التعمد موجب لظهور كلامه في السؤال عن مفطريته ذاتا ، كسائر المفطرات ، وقوة ظهور الجواب في نفي مفطريته كذلك ،
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .