[ ( مسألة 1 ) : إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها له إلى من لا يفهم ]
( مسألة 1 ) : إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها له إلى من لا يفهم لم يبطل صومه على الأقوى ( 1 ) .
شرح
بمفطرية أحدهما ، ولا يكون العلم الإجمالي منجزا إلا مع فعليته .
وثانيا : أن تنجز احتمال الكذب أو المفطرية بالعلم الإجمالي لا يكفي في صدق التعمد للكذب ، ولا للمفطر بعد كونه محتملا - لا مقطوعا به - في كل من الطرفين ، وإنما الصادق في المقام هو تعمد انتهاك حرمة العلم الإجمالي ، لا غير .
فإذا علم المكلف مثلا بنجاسة أحد الطعامين ، فأكل أحدهما ، فهو متعمد في انتهاك حرمة العلم الإجمالي المذكور والإقدام على مخالفة احتمال النجاسة المنجز بسببه ، لا متعمد لأكل النجس أو الحرام .
اللهم إلا أن يقال : المناسبات الارتكازية قاضية بأن ذكر التعمد في الأدلة ليس لكونه شرطا في مفطرية المفطرات المذكورة ، بل لكون المفطرية مشروطة بعدم كون الإقدام عن عذر ، ومرجع ذلك إلى العفو عن الإقدام على المفطر عن عذر من نسيان أو جهل بحصول المفطر أو اعتقاد بعدم مفطريته ، وذلك يقصر عن صورة الإقدام على المفطر مع احتمال مفطريته احتمالا لا يكون معذرا ، كما في المقام ، لفرض عدم إحراز كون الخبر غير كاذب حتى مع الغفلة عن العلم الإجمالي المذكور ، فضلا عما إذا التفت إليه .
وعلى ذلك يتعين البناء على بطلان الصوم للإخلال بالنية ، لأن الإقدام على محتمل المفطرية من دون إحراز لعدمها مناف لنية الصوم بترك جميع المفطرات ، وغاية ما يمكن هي نية الصوم بنحو الاشتراط والتعليق على عدم كونه مفطرا ، ولازم ذلك عدم صحة الصوم إلا إذا لم يكن الخبر في الواقع كاذبا .
هذا كله مع غض النظر عما سبق منا من تقريب تحقق الكذب المفطر في المقام مطلقا . فلاحظ .
( 1 ) كما في الجواهر . لدعوى اعتبار قصد الإفهام . وكأنه لتوقف صدق الخبر على ذلك . لكن ذكر بعض مشايخنا قدّس سرّه أنه لم يؤخذ في النصوص عنوان الخبر ، بل