تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

[ ( مسألة 16 ) : إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه ]

( مسألة 16 ) : إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه ( 1 ) ، وإن بطل اعتكافه .

[ ( مسألة 17 ) : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا ]

( مسألة 17 ) : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة ( 2 ) ،
شرح
وأما ما تقدم في موثق أبي بصير من قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتى تعود إلى المسجد ، وتقضي اعتكافها » ، فهو غير ظاهر في الفورية ، بل في ارتباطها بالاعتكاف ، بحيث لا ينبغي وقوع منافياته ، وحيث لا مجال للبناء على ذلك فلا بد من حمله على كراهة الموافقة قبل القضاء ، وهو أعم من وجوب الفورية فيه . نعم قد يستفاد وجوب الفور من قوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير المتقدم : « فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها » لقوة ظهوره في تعقب الطهر بالرجوع لا في مجرد وجوب الرجوع بعد الطهر وإن كان منفصلا عنه بزمان طويل . ومن ثم يتعين البناء على الفور لو تم ورود الصحيح لبيان وجوب القضاء . فلاحظ . ( 1 ) وهو ظاهر بناء على مختاره قدّس سرّه من عدم حرمة البيع والشراء تكليفا ، بل مبطليتهما للاعتكاف لا غير ، لأن مبطليتهما أعم من بطلانها . وأما بناء على حرمتهما تكليفا - كما هو ظاهر الأصحاب - فهو مبني على ما هو التحقيق من عدم اقتضاء النهي في المعاملة للفساد . ومنه يظهر ضعف ما في المبسوط من البناء على عدم انعقاد البيع والشراء ، لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه . ( 2 ) وهو المتيقن مما ذكروه من وجوب الكفارة بإفساد الاعتكاف ، حيث لا خلاف - كما في الجواهر - في وجوبها بالجماع . والنصوص به مستفيضة ، تقدم بعضها عند الكلام في مبطلية الجماع للاعتكاف ، ويأتي بعضها إن شاء اللّه تعالى . وإنما ينبغي الكلام في أمرين : الأول : أن مقتضى النصوص المذكورة كون موضوع الكفارة هو الجماع بنفسه ، لا لكونه كونه مبطلا للاعتكاف ، فالكفارة ثابتة به وإن لم يتم الدليل على مبطليته ، نظير