والأقوى عدم وجوبها بالإفساد بغير الجماع ( 1 ) ، وإن كان أحوط استحبابا ،
شرح
أو تفسخ ولا ينفعها الفسخ ، بل تبقى على اعتكافها ، فيجب عليها الكفارة بالجماع .
وحينئذ يكون مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة والصحيح هو التفصيل بين فسخ الاعتكاف وعدمه . فمع الفسخ لا كفارة ، سواء كان الفسخ مع الشرط ، أم بدونه في اليومين الأولين . ومع عدمه تجب الكفارة ، سواء كان لتعذر الفسخ ، كما فيما بعد اليومين الأولين من دون شرط ، أم مع إمكانه من دون أن يتحقق ، كما فيما قبل اليومين الأولين ومع سبق الشرط .
وكيف كان فلا مجال لما ذكره في الجواهر - تبعا لظاهر جملة من الأصحاب - من حمل نصوص الكفارة على صورة وجوب الاعتكاف . لاستلزامه حمل نصوص الكفارة على ما بعد اليومين الأولين . وهو بعيد جدا بلحاظ تعددها من دون إشارة في شيء منها إلى ذلك ، مع شدة الحاجة للتنبيه إليه فيها ، لأنه أقل أزمنة الاعتكاف .
نعم لا يبعد ذلك في صحيح أبي ولاد ، لأن الشرط إنما يحتاج إليه بعد اليومين الأولين ، كما تقدم التنبيه له عند الكلام في اشتراط الاعتكاف باستدامة اللبث في المسجد . فلاحظ .
هذا وحيث كان ظاهر النصوص أن موضوع الكفارة الاعتكاف فمقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الليل والنهار ، بل هو كالصريح من معتبر عبد الأعلى بن أعين بناء على ما قربناه في مسألة تحديد مساحة الكر من وثاقة محمد بن سنان - : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان . قال : عليه الكفارة . قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان » « 1 » .
( 1 ) كما هو ظاهر المبسوط وصريح الشرائع ، ونسبه في المدارك لأكثر المتأخرين .
لاختصاص النصوص بالجماع ، فالتعدي لغيره يحتاج إلى دليل ، خصوصا بناء على ما تقدم من أن موضوع الكفارة هو الجماع بذاته ، لا من حيثية كونه مبطلا .
نعم تقدم من الشيخ قدّس سرّه إلحاق كل مباشرة تؤدي إلى إنزال الماء بالجماع في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من كتاب الاعتكاف حديث : 4 .