وكفارته مثل كفارة إفطار شهر رمضان ( 1 ) وإذا كان الاعتكاف في شهر
شرح
وجوب الكفارة ، خلافا لما حكاه عن بعض الأصحاب . وهم مبني على فهم إلحاقه بالجماع من أدلته كإلحاقه به في أصل التحريم . وإن لم يخل عن الإشكال ، كما يظهر مما تقدم عند الكلام في تحريمه .
ومما تقدم يظهر ضعف ما عن المفيد والسيدين ، بل نسبه في التذكرة للمشهور من وجوبها بكل مفسد للاعتكاف ، على إشكال في النسبة لبعضهم .
نعم لا إشكال في ثبوت كفارة إفطار شهر رمضان به لو كان المبطل للاعتكاف من المفطرات ، وقد أتى به في نهار شهر رمضان ، وفي ثبوت كفارة إفطار قضاء شهر رمضان لو كان الصوم منه وقد أتى به بعد الزوال ، وفي ثبوت كفارة النذر به لو كان الاعتكاف أو الصوم الذي معه منذورا معينا . إلا أن ذلك ليس لخصوصية الاعتكاف التي هي محل الكلام .
( 1 ) كما نسبه في المختلف للشيخين والسيد المرتضى وأتباعهم ، وجعله في المسالك الأشهر ، ونسبه في المدارك للأكثر ، وفي الجواهر للمشهور .
لموثق سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله . فقال [ قال ] : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 1 » ، وفي موثقه الآخر : « عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا » 2 ، وقد يشعر به أو يدل عليه صحيح عبد الأعلى بن أعين المتقدم .
خلافا لما عن ظاهر ابن بابويه من أنها مرتبة ، وجعله في المدارك أصح . لصحيح زرارة : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع [ أهله ] قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر » 3 ، وفي صحيح أبي ولاد المتقدم في المعتكفة التي تهيأت لزوجها حتى واقعها :
« فإن عليها ما على المظاهر » 4 .
لكن مقتضى الجمع العرفي حمل الصحيحين على الاستحباب ، كالنصوص
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 ، 5 ، 1 ، 6 .