تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الإفساد بعد يومين ( 1 ) ، أما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه ، ولا يجب الفور في القضاء ( 2 ) .
شرح
نعم قد يناسبه قوله في موثق أبي بصير المتقدم : « فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتى تعود إلى المسجد وتقضي اعتكافها » ، حيث قد يظهر منه بقائها مرتبطة بالاعتكاف حتى تتمه بعد ارتفاع المانع . لكن لا بد من حمله بملاحظة صحيح عبد الرحمن على كراهة مواقعتها قبل قضاء الاعتكاف ، باستئناف اعتكاف تام ، لا إتمام الاعتكاف الأول . هذا ولو كان قد شرط في الاعتكاف أو في نذره أن له الرجوع متى شاء ففي وجوب الاستئناف عليه تفصيل تقدم في المسألة التاسعة من الفصل السابق . ( 1 ) علله قدّس سرّه بأنه يكون واجبا حينئذ . لكن ما دل على وجوب الاعتكاف بمضي يومين إنما يدل على وجوب الاستمرار فيه حتى تتم ثلاثة أيام ، لا وجوبه مطلقا بنحو يجب الاستئناف لو لم يستمر فيه ، فلا بد في وجوب القضاء من قيام الدليل على وجوب قضاء الاعتكاف الواجب بنحو يعم الوجوب الحاصل بمضي يومين . وهو مبني على مفاد النصوص المتقدمة ، حيث تقدم أن الأمر يدور بين حملها على وجوب الاستئناف في كل اعتكاف إذا فسد بعد مضي اليومين ، وحملها على مشروعية الاستئناف لا غير ، وعلى الثاني لا مجال للبناء على وجوبه إلا في الواجب غير المعين تحقيقا للامتثال . ( 2 ) كما صرح به غير واحد . للأصل ، بل لإطلاق دليل القضاء لو تم . لكن صرح في المبسوط بالفورية ، وفي المعتبر : « وهذا حق ، لأن إخلاء الذمة من الواجب واجب » . وهو كما ترى إذ لو أريد بإخلاء الذمة مطلق الامتثال فهو واجب عقلا ، إلا أن وجوبه أعم من الفورية ، ولو أريد به الفورية في الإخلاء فوجوبه عين المدعى . نعم لو قيل بدلالة الأمر على الفور ، كما ينسب للشيخ قدّس سرّه تم المدعى . لكنه ممنوع ، كما حرر في الأصول .