. . . . . . . . . .
شرح
ثبوت الكفارة بمحرمات الإحرام . وما يظهر من بعضهم من كون موضوع الكفارة هو إبطال الاعتكاف بالجماع أو مطلقا غير ظاهر المنشأ .
الثاني : أن مقتضى إطلاق أكثر النصوص عدم الفرق في ثبوت الكفارة بين وجوب الاعتكاف وعدمه . ومجرد ندبية الاعتكاف وإمكان فسخه لا ينافي ثبوت الكفارة بالجماع فيه مع عدم فسخه .
لكن في صحيح أبي ولاد المتقدم في المعتكفة التي تهيأت لزوجها حتى واقعها ، قال عليه السّلام : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر » « 1 » . وقد ذكر في الجواهر أن أخذ عدم الاشتراط في وجوب الكفارة يومئ إلى أنه يعتبر في وجوبها وجوب الاعتكاف وعدم إمكان الرجوع فيه ، وإنها لا تجب مع إمكان الرجوع فيه للشرط وإن كان بعد اليومين الأولين .
وقد دفعه سيدنا المصنف قدّس سرّه بأن الصحيح المذكور لا يدل على وجوب الكفارة بالجماع ، بل بالخروج من المسجد ، فإنه أسبق العلل في البطلان ، فهو خارج عما نحن فيه . ويظهر الجواب عنه مما سبق عند الكلام في حرمة الجماع على المرأة ، حيث ذكرنا أن ظاهر الصحيح ثبوت الكفارة بالجماع لا بالخروج السابق عليه .
أما بعض مشايخنا قدّس سرّه فقد ذكر إن مقتضى الجمع بين النصوص المذكورة والصحيح ليس هو بالتفصيل بين وجوب الاعتكاف وعدمه ، بل بالتفصيل بين الاشتراط وعدمه ، فلا تثبت الكفارة مع الاشتراط وتثبت بدونه مطلقا سواء كان في اليومين الأولين أو بعدهما ، وهو مبني على الجمود على عنوان الاشتراط في الصحيح .
ولعل الأقرب من ذلك حمل ذكر الاشتراط في الصحيح على الكناية على الرجوع في الاعتكاف ، فإن الاشتراط إنما يكون من أجل أن يفسخ المعتكف اعتكافه عند الحاجة لذلك ، وحيث كان حضور الزوج من موارد الحاجة لفسخ الاعتكاف ، فإن كانت المرأة قد اشترطت ، فهي بحضور الزوج واهتمامها بأمره لا بد أن تفسخ الاعتكاف إعمالا للشرط وتخرج ، فلا كفارة عليها ، وإن لم تكن اشترطت فهي إما أن لا تفسخ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من كتاب الاعتكاف حديث : 6 .