تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

[ ( مسألة 15 ) : إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات ]

( مسألة 15 ) : إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات فإن كان واجبا معينا وجب قضاؤه ( 1 )
شرح
المسجد كذلك ، لم يفسد اعتكافه » ، وعن المنتهى التصريح بأن الجماع فضلا عن غيره يبطل مع العمد دون السهو . وتنظر فيه في الجواهر إن لم يكن إجماع . والظاهر أن ما تقدم في الخروج سهوا - من أن مقتضى إطلاق الأدلة بعد فرض سوقها لبيان البطلان - جار هنا . ومن الغريب جزم صاحب الجواهر وسيدنا المصنف ( قدّس سرّهما ) بعدم البطلان هناك وتوقفهما فيه هنا مع أن تقوم الاعتكاف بعدم الخروج أظهر من تقومه بترك هذه الأمور . فتأمل . هذا ومما تقدم يظهر حال ما إذا وقعت هذه الأمور كرها . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ونفى الخلاف فيه في الجواهر ، وفي المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وحيث كان ذلك مختصا بالمنذور فقد يظهر من محكي المنتهى الاستدلال بعموم وجوب قضاء المنذور ، حيث ذكر أنه نذر في طاعة أخل به ، فوجب استئنافه . لكن العموم لم يثبت ، وإنما ثبت وجوب قضاء الصوم المنذور ، والتعدي منه لكل منذور يحتاج إلى دليل . هذا وقد يستدل للمدعى : تارة : بعموم ما دل على قضاء ما فات . وأخرى : بأنه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت قضاء المنذور ، أو مطلق الواجب منه . وثالثة : بما تضمن قضاء الاعتكاف من الحائض والمريض . لكن الأول لم يثبت ، وإنما أرسل في بعض كتب الفقه فيما حكي ، كما تقدم في أول فصل قضاء الصوم . كما يندفع الثاني بأن ما دل على قضاء الصوم الواجب أو المنذور يقصر عن الصوم الواجب تبعا لوجوب الاعتكاف أو المنذور تبعا لنذره ، كما يتضح مما تقدم في قضاء الصوم . على أنه لو تم عمومه له فهو إنما يقتضي وجوب قضاء الصوم ، لا قضاء الاعتكاف .