تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
دون فرق بين وقوعها في الليل والنهار ( 1 ) . وفي حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا - ولو لأجل انقضاء يومين منه - إشكال ( 2 ) ، وإن كان أحوط وجوبا .

[ ( مسألة 14 ) : إذا صدر منه أحد الأمور المذكورة سهوا ]

( مسألة 14 ) : إذا صدر منه أحد الأمور المذكورة سهوا ففي عدم قدحه إشكال ( 3 ) .
شرح
بل المطلوب إثبات بطلان الاعتكاف ، ولا يقتضيه التنزيل . ومن ثم فالظاهر أن التنزيل المذكور لا يقتضي إلا الحرمة التكليفية ، ووجوب الكفارة ، ولا ينهض بإثبات البطلان . والعمدة في وجه البطلان الإجماع لو تم بنحو ينهض بالاستدلال . وحينئذ فالمتيقن منه الجماع . بل قد يظهر من المبسوط عمومه لكل مباشرة توجب الإنزال ، حيث قال : « الاعتكاف يفسده الجماع ، ويجب به القضاء والكفارة . وكذلك كل مباشرة تؤدي إلى إنزال الماء عمدا يجري مجراه . وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفارة » . وأما القبلة واللمس بشهوة من دون إنزال فلو قيل بحرمتهما لا مجال للبناء على البطلان بهما بعد خروجهما عن المتيقن من الإجماع . بل صرح في المختلف وعن غيره بعدم بطلان الاعتكاف بهما ، وإن كانا محرمين . فلاحظ . ( 1 ) لإطلاق دليل المنع عنها . وليس المنع عنها لمنافاتها للصوم ، ليختص بالنهار . ( 2 ) يتضح الوجه فيه مما تقدم . لكن لا مجال للإشكال في حرمة الجماع تكليفا ، للنصوص الكثيرة الدالة على وجوب الكفارة فيه ، والتي يأتي التعرض لها في المسألة السابعة عشرة إن شاء اللّه تعالى ، ويأتي هناك أن مقتضى إطلاق أكثر نصوص الكفارة العموم لما إذا لم يكن الاعتكاف واجبا ، ومن ثم لا مجال للبناء على أن وجوب الكفارة لإفساد الاعتكاف ، بل يتعين كونه لحرمة الجماع تكليفا . ( 3 ) ففي المبسوط : « ومتى وطأ المعتكف ناسيا ، أو أكل ساهيا ، أو خرج من