وإن كان الأقوى خلافه ( 1 ) . ولا سيما في لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح ، فإن جميعها جائز له ( 2 ) .
[ ( مسألة 13 ) : الظاهر أن الأمور المذكورة مفسدة للاعتكاف ]
( مسألة 13 ) : الظاهر أن الأمور المذكورة مفسدة للاعتكاف ( 3 ) ، من
شرح
( 1 ) لعدم نهوض المرسل بالاستدلال . ولا سيما مع ما في المبسوط والتذكرة من ظهور المفروغية عن عدم البناء على ذلك . بل لا يبعد قصور ما تقدم من النهاية ومحكي الجمل عن العموم المذكور ، فليلحظ .
( 2 ) كما صرح بجوازها في التذكرة ، بنحو قد يظهر في عدم القائل بحرمتها .
بل لا ينبغي التأمل في عدم تجنب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لمثل إزالة الشعر ، ولبس المخيط . إذ لو كان لظهر وبان .
ومن جميع ما تقدم يظهر الحال فيما سبق من النهاية وعن المنتهى والدروس من حرمة الكلام الفحش ، حيث لا يظهر الوجه في خصوصية الاعتكاف في حرمة ذلك ، إلا بناء على ما قد يظهر مما سبق من السرائر من لزوم إشغال الوقت فيه بالعبادة . وقد سبق ضعفه .
( 3 ) الذي يظهر من جملة من عباراتهم المفروغية عن حرمة الأمور المذكورة تكليفا ، والإشكال إنما هو في مبطليتها للاعتكاف . كل ذلك للجمود على مقتضى النهي الذي هو الحرمة التكليفية ، حيث يحتاج استفادة البطلان حينئذ إلى مزيد كلفة .
أما سيدنا المصنف قدّس سرّه فقد خرج عن ذلك مدعيا أن ظاهر الأمر والنهي في الماهيات المركبة الإرشاد للشرطية والمانعية ، فيكون البطلان متيقنا ، وتحتاج الحرمة التكليفية - عند عدم حرمة إبطال الاعتكاف وفسخه - إلى الكلفة .
لكن في صحيح داود بن سرحان : « كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني أريد أن أعتكف فما ذا أقول ؟ وما ذا أفرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » « 1 » . وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف حديث : 3 .