تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
والنساجة ، ونحوهما ( 1 ) . وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب .
شرح
والمضاربة ، وما يفيد فائدتها كالصلح . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح صدق التجارة على غير البيع والشراء . وكيف كان فينحصر الوجه في عموم التحريم للأمور المذكورة بدعوى فهم عدم الخصوصية للبيع والشراء . وهي لا تخلو عن خفاء . وأشكل من ذلك ما عن المنتهى من المنع من كل ما يقتضي الاشتغال بالأمور الدنيوية من أصناف المعايش . ولعله يشمل مثل الاصطياد وحيازة المباحات . قال : « عملا بمفهوم المنع من البيع والشراء » . قال في المدارك : « وهو غير جيد ، لأن النهي عن البيع والشراء لا يقتضي النهي عما ذكره بمنطوق ولا مفهوم . نعم ربما دلت عليه بالعلة المستنبطة ، وهي غير معتبرة عندنا » . لكن لا يبعد كون مراده بالمفهوم إلغاء خصوصية العنوان المذكور في الخطاب عرفا . المستلزم لنحو من الظهور الكلامي في العموم ، وإن كان هو غير ظاهر ، كما سبق . ( 1 ) وعن المنتهى : « الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلا ما لا بد منه » . وكأن الوجه فيه ما تقدم من فهم عدم الخصوصية ، الذي سبق المنع منه . وربما يدعى لزوم إشغال الوقت بالعبادة ، فينا فيه الاشتغال بغيرها ، كما يرجع إليه ما في السرائر ، قال : « الوجه عندي أن جميع ما يفعله المعتكف من القبائح ويتشاغل به من المعاصي والسيئات يفسد اعتكافه ، فأما ما يضطر إليه من أمور الدنيا من الأفعال المباحات فلا يفسد به اعتكافه . لأن حقيقة الاعتكاف في عرف الشرع هو اللبث للعبادة ، والمعتكف اللابث للعبادات إذا فعل قبائح ومباحات لا حاجة إليها فما لبث للعبادة ، وخرج من حقيقة الاعتكاف . . . » . لكنه مبني على تقوم الاعتكاف شرعا ، باللبث في المسجد للعبادة زائدا على التعبد بأصل اللبث في المسجد ، وقد تقدم في أول الكلام في الاعتكاف بطلان المبنى المذكور . على أنه لو تم فلا بد من حمله على لزوم إيقاع العبادة في أثناء الاعتكاف