تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

[ ( ومنها ) : البيع والشراء ]

( ومنها ) : البيع والشراء ( 1 ) ، بل مطلق التجارة ( 2 ) على الأحوط وجوبا . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة
شرح
اللذة ، من أن الظاهر عرفا من إضافة الشم إلى الطيب ملاحظة الوصف العنواني ، بأن يكون المراد شم الطيب بما هو طيب المساوق للتمتع والالتذاذ . حيث يظهر اندفاعه مما سبق من قرب كون تمحض الطيب في عنوانه موجبا لكون شمه ترفا عرفا ، فيمنع منه مطلقا ، كما يؤيده التفريق في الصحيح بينه وبين الريحان . على أن ما ذكره - لو تم - إنما يقتضي التقييد بالالتذاذ بمعنى حصول اللذة ، لا كونها داعيا ، بحيث لا يقدح حصولها إذا كان الداعي للشم أمرا آخر ، فإن ما ذكره من الوجه لا ينهض به . ومن جميع ما تقدم ظهر أن الأنسب الاقتصار في التقييد على الريحان ، تبعا للنص . ولا سيما مع عدم بنائهم على التقييد المذكور في الإحرام الذي ينحصر الدليل فيه بالإطلاق ، كالمقام . نعم قد يدعى انصراف إطلاق الصحيح في الطيب عما إذا كان الشخص لا يستطيب رائحته . وهو لو تم يجري في الإحرام أيضا . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، ويعضده ما يأتي من الانتصار ، وإن كان ظاهر المراسم والغنية واللمعتين عدم المنع منهما ، لعدم التنبيه فيها لذلك . وكيف كان فيقتضيه صحيح أبي عبيدة المتقدم في الطيب . والظاهر أن المراد به مباشرتهما بنفسه ، لا ما يعمّ وقوعهما من وكيله اقتصارا على المتيقن من النص ، المناسب لوضع الاعتكاف . بل لو كان البناء على ما المنع مما يعم ذلك لاضطرب وضع المعتكف ولكثر السؤال عن فروعه بنحو لم يخف المنع معه . ( 2 ) قال في الانتصار : « ومما ظن انفراد الإمامية به القول بأن ليس للمعتكف أن يبيع ويشتري ويتجر . . . والحجة للإمامية الإجماع المتقدم » . وعن المنتهى أن التجارة أعم من البيع والشراء . وكأنه لدعوى عمومها لكل معاوضة كالإجارة والمزارعة