تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

[ ( ومنها ) : الاستمناء ]

( ومنها ) : الاستمناء ( 1 ) ، على الأحوط وجوبا .
شرح
لظهور أن الزوج لما لم يكن معتكفا فعدم مواقعته لها لا بد أن يكون من أجل اعتكافها هي ، كما أنه ليس من أجل استلزامه تأخرها عن الذهاب للمسجد ، لعدم طول أمده بنحو معتد به ، ولأن الاستجابة للزوج في ذلك من الحاجات العرفية والشرعية ، فلا بد أن يكون من أجل عدم مناسبة الجماع بنفسه لاعتكافها ، وإذا لم يكن مناسبا لها وهي مكلفة بقضائه ، فعدم مناسبته لها وهي متلبسة به أولى عرفا . فلاحظ . هذا مضافا إلى المناسبات الارتكازية القاضية بأن الجهة الموجبة لحرمة الجماع على المعتكف مشتركة بينه وبين المرأة المعتكفة ، نظير منافاة الجماع للصيام والإحرام ، كما هو المناسب لظهور مفروغية الأصحاب عن الحكم . ( 1 ) كما في المبسوط والشرائع . ويقتضيه ما تقدم من النهاية والجمل والوسيلة من أنه يحرم عليه ما يحرم على المحرم . بل حكاه في الرياض عن الخلاف أيضا مدعيا الإجماع عليه ، وإن لم أجده فيه . وكيف كان فقد اعترف غير واحد بعدم العثور على نص فيه . نعم قد يدعى أولويته من اللمس والتقبيل . لكنه - كما ترى - ليس من الوضوح بحد يصلح للاستدلال ، لإمكان خصوصية مسّ المرأة في الحكم . ولا سيما مع ما سبق من الإشكال في حرمة اللمس والتقبيل . هذا ولم يستبعد بعض مشايخنا الاستدلال بموثق سماعة : « سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال عليه إطعام ستين مسكينا مدّ لكل مسكين » « 1 » . بدعوى : أنه بعد ظهور عدم إرادة الإطلاق منه ، وعدم التقييد فيه بصوم رمضان ، لا يبعد حمله على المورد الذي يجب بالجماع فيه الكفارة ، فهو في مقام تنزيل الاستمناء منزلة الجماع في وجوب الكفارة ، فيعم كل مورد يجب بالجماع فيه الكفارة ، ومنه المقام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .