. . . . . . . . . .
شرح
في الاعتكاف ولو ضمنا ، بناء على كفاية القصد الضمني فيما نحن فيه ، على ما سبق الكلام فيه .
ورابعا : بأن ذلك لا يرجع إلى عدم مشروعية الشرط المذكور حين الاعتكاف ، كما تقدم منهم ، بل هو راجع إلى لزومه حينه ، غاية الأمر أنه لا يلزم التصريح به تفصيلا ، بل يكفي القصد إليه ضمنا . ومن هنا كان ما ذكروه في غاية الإشكال .
وعلى ذلك يتعين اشتراط الرجوع عند الاعتكاف في جواز فسخه حتى في مورد النذر المذكور .
بقي شيء ، وهو أن مقتضى الجمع بين مشروعية الرجوع مع الشرط وما تضمن أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام هو أن الاعتكاف الذي يرجع فيه قبل إكمال الثلاثة تبعا لسبق اشتراط الرجوع فيه ليس اعتكافا مشروعا ، فالرجوع فيه إبطال له كالرجوع في الصوم قبل إكماله ، ويترتب على ذلك أنه لا يشرع إنشاؤه لو علم بالرجوع فيه قبل إكماله . ومجرد مشروعية الرجوع تبعا للشرط لا تستلزم مشروعية الاعتكاف الذي يرجع فيه . ولو غض النظر عن ذلك وبني على مشروعية الاعتكاف المذكور فلا أقل من كونه اعتكافا ناقصا .
وحينئذ إذا نذر المكلف الاعتكاف ( فتارة ) : يطلق ، وأخرى : يقيد بالاعتكاف الذي يشترط فيه الرجوع .
أما الأول فلا يتحقق الوفاء منه بالنذر إلا بتمامية الاعتكاف ، سواء شرط فيه الرجوع أم لا . إما لاختصاص الاعتكاف المشروع به ، أو لانصراف الإطلاق للاعتكاف التام ، على الكلام المتقدم .
وحينئذ لو شرط في اعتكافه أن له الرجوع ، فإن كان النذر موسعا جاز له الرجوع ، ووجب عليه الاستئناف . وإن كان مضيقا فالرجوع وإن كان جائزا من حيثية الشرط إلا أنه يحرم من حيثية النذر ، ولا يكون فائدة الشرط حينئذ إلا الخروج عن استحبابه تعبدا . بل لا يبعد عدم مشروعية الشرط حينئذ ، لمنافاته لنفوذ النذر ووجوب الوفاء به .