[ ( مسألة 10 ) : إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ]
( مسألة 10 ) : إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ( 1 ) ، وإن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف
شرح
وأما الثاني فالرجوع فيه - مع الاشتراط - لا يخل بالوفاء بالنذر ، لكون التقييد المذكور حينئذ مخرجا عن ظهور الاعتكاف المنذور في الاعتكاف التام . نعم لو كان من نيته مع ذلك الرجوع في الاعتكاف المنذور لم يبعد بطلان النذر ، لما سبق تقريبه من عدم مشروعية الاعتكاف غير التام ، فلا يشرع نذره ، ولا تنعقد نيته .
هذا ولو شرط عند نذر الاعتكاف أن له الرجوع فيه فلا يشرع الشرط المذكور ، لما سبق من أن محل الشرط هو نية عقد الاعتكاف لا نذره ، وحيث كان مرجع ذلك إلى تقييد الاعتكاف المنذور بما يجوز الرجوع فيه بسبب الشرط المذكور كان غير مشروع فلا ينعقد نذره .
نعم لو رجع الشرط المذكور إلى تقييد الاعتكاف المنذور بما يجوز فيه الرجوع ولو بسبب الشرط عند نية الاعتكاف كان مشروعا ، ورجع إلى تقييد الاعتكاف المنذور بالاعتكاف الذي يشترط فيه الرجوع ، فيجري فيه ما سبق .
( 1 ) أما بناء على ما سبق منا من تقوم الاعتكاف بفرض اللبث في المسجد ، ولا يتوقف على اللبث فيه فعلا وإن كان واجبا تكليفا ، ولذا لا يبطل بالخروج من المسجد ، فالأمر ظاهر جدا ، لأن حرمة التصرف في الفراش بالجلوس عليه لا ينافي الفرض المذكور بوجه .
وأما بناء على ما سبق من غير واحد من تقوم الاعتكاف باللبث في المسجد ، فلأن عبادية الاعتكاف حينئذ إنما تقتضي التقرب باللبث المذكور ، وهو حاصل في المقام . ولا ينافيه تعذر التقرب بالجلوس المحرم على الفراش المغصوب ، لعدم الاتحاد بينهما ، بل هو مقارن له ، كسائر المحرمات التي قد يقارفها المعتكف ، كضرب المؤمن وشتمه والكذب وغيرها .
ومنه يظهر ضعف ما حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه من الفرق بين الجلوس على الفراش المغصوب وحمل المغصوب ولبسه ، من بطلان الاعتكاف في