تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

[ ( مسألة 8 ) : إذا شرط الرجوع حال النية ثم بعد ذلك أسقط شرطه ]

( مسألة 8 ) : إذا شرط الرجوع حال النية ثم بعد ذلك أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوط حكمه ( 1 ) .
شرح
خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر » « 1 » ، لظهور أن قدوم الزوج ليس من موارد الضرورة التي ينفسخ بها الاعتكاف ، ولذا حرم الخروج من أجله من دون شرط ، ووجبت بالمواقعة بعده الكفارة . ولعله لأجل الصحيح المذكور حكي عن جماعة عموم الشرط لكل عارض . لكن بعد أن لم يكن لحديثي أبي بصير وعمر بن يزيد ظهور في الحصر يتعين العمل بصحيح محمد بن مسلم ، الذي سبق أنه يقتضي عموم الشرط للفسخ الاختياري ولو مع عدم العارض ، ولا موجب للاقتصار في التعميم على مطلق العارض الذي يقتضيه صحيح أبي ولاد . ( 1 ) لإطلاق دليل نفوذ الشرط المذكور وترتب حكمه . بل لو قيل بأن حرمة فسخ الاعتكاف وإبطاله تكليفية كان مقتضى الاستصحاب وأصل البراءة جواز الإبطال . وأما بناء على ما تقدم منا من أن حرمته وضعية راجعة إلى نفوذ الاعتكاف ، وأن من آثاره حرمة الخروج من المسجد ، فقد يدعى أن مقتضى الاستصحاب بقاء الاعتكاف وعدم بطلانه بالفسخ . وحينئذ تترتب آثاره ، ومنها حرمة الخروج من المسجد . فتأمل . فالعمدة الإطلاق المتقدم . هذا ولكن في الجواهر : « ولو شرط ثم أسقط حكم شرطه فكمن لم يشترط » . وكأنه لما اشتهر من أن مفاد الشرط حق لصاحبه والحق قابل للإسقاط ، وبعد سقوطه لا دليل على عوده . لكنه مختص بالشرط في العقد ، حيث يكون هناك مشروط عليه يثبت عليه الحق ، ويسقط عنه بالإسقاط ، نظير سقوط الأمور الذمية - كالديون - به ، ولا يجري ذلك في الشرط في الإيقاع ، بل مقتضاه تقييد الأمر الملتزم به بنحو خاص ، ولا دليل على انقلابه بالإسقاط عما وقع عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 6 .