تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

[ ( مسألة 9 ) : إذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه ]

( مسألة 9 ) : إذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال ، بل الأظهر عدمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : « ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء » . وفي المعتبر بعد أن تعرض لصور النذر من حيثية اشتراط الرجوع في الاعتكاف فيه وعدمه ، قال : « هذا كله في عقد النذر ، أما إذا أطلقه من الاشتراط على ربه فلا يصح له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ، وإنما يصح فيما يبتدئه من الاعتكاف ، لا غير » . وقال في التذكرة : « الاشتراط إنما يصح في عقد النذر ، أما إذا أطلقه من الاشتراط ، فلا يصح له الاشتراط له عند إيقاع الاعتكاف » ، ونحوه حكي عن غيرهما ، وقال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « على المشهور ، بل قيل : لا خلاف فيه ، وعن التنقيح والمستند الإجماع عليه » . وظاهرهم بل صريحهم أن الشرط في الاعتكاف المنذور إنما يصح عند عقد النذر ، لا عند نية الاعتكاف . ومن ثم استشكله في المدارك ، قال : « ولم أقف على رواية تدل على ما ذكروه من شرعية اشتراط ذلك في عقد النذر ، وإنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك نية الاعتكاف مطلقا » ، وتبعه في ذلك في الحدائق . وهو متين جدا . لكن استوضح فساده في الجواهر ، قال : « ضرورة أنه لا أثر لهذا الشرط في الاعتكاف المنذور مطلقا . ونصوص المقام مساقة لبيان أصل حكم الاشتراط في الاعتكاف من غير مدخلية للنذر الذي هو يلزم ما شرع على حسب ما شرع ، فلا حاجة إلى دليل خاص يدل على المشروعية في النذر ، بل يكفي فيها ثبوته في الاعتكاف ، كما هو واضح » . وفيه : أن كون النذر ملزما لما شرع على حسب ما شرع لا يقتضي مشروعية الشرط الذي يشرع في المنذور في نفس النذر ، فإذا كانت الطهارة مثلا شرطا في الصلاة لم تكن شرطا في نذرها ، غاية الأمر أنه يشترط في الصلاة المنذورة أن تكون بطهارة ، وفي المقام أيضا يشرع في الاعتكاف المنذور شرط الحلّ . وما ذكره من عدم الأثر لهذا