[ ( مسألة 7 ) : الظاهر أن يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وإن لم يكن عارض ]
( مسألة 7 ) : الظاهر أن يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وإن لم يكن عارض ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما حكي عن ظاهر الأكثر أو صريحهم . وقد يستدل له بإطلاق صحيح محمد بن مسلم المتقدم . لكن الظاهر أنه لا إطلاق له ، لعدم وروده لبيان نفوذ الشرط ، ليكون له إطلاق من حيثية مفاد الشرط ، بل لبيان عدم جواز الخروج مع عدم الشرط من دون تحديد للشرط ، فيتعين حمله على الشرط المشروع المفروغ عن نفوذه .
فالعمدة في المقام ما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن المقابلة في الصحيح بين ما قبل اليومين الأولين وما بعدهما شاهد بأن المراد بالشرط فيما بعدهما هو الشرط ولو من دون عارض ، لجواز الخروج وفسخ الاعتكاف قبلهما مطلقا ولو مع عدم العارض ، فالمنع عن ذلك بعدهما إلا مع الشرط كالصريح في أن الشرط يسوغ الفسخ والخروج مع عدم العارض ، كما هو الحال فيما قبل اليومين من دون شرط .
هذا وربما قيل - كما في الجواهر - باختصاص الشرط المسوغ للفسخ بشرط الحل عند الضرورة التي ينفسخ معها الاعتكاف ولو مع عدم الشرط - كالمرض المانع من الصوم - والحيض ، وأن استحباب الشرط تعبد محض من دون أن تكون له فائدة في التحلل .
وقد يستدل له بحديثي عمر بن يزيد وأبي بصير المتضمنين تشبيه الشرط في المقام بالشرط في الإحرام ، لأن شرط التحلل في الإحرام يختص بالتحلل عند الحبس عن المضي فيما أحرم له بصدّ أو مرض ، كما لعله الظاهر أيضا من قوله عليه السّلام في الأول :
« أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة نزلت بك من أمر اللّه » .
لكنه يندفع بأنه لا ظهور للحديثين المذكورين في حصر الشرط المسوغ للفسخ بذلك ، بل غاية مدلولهما استحباب الشرط المذكور ، وهو لا ينافي استحباب شرط التحلل مطلقا ، فضلا عن نفوذه ، كما هو مقتضى صحيح محمد بن مسلم بالتقريب المتقدم .
بل القول المذكور مناف لصريح قوله عليه السّلام في صحيح أبي ولاد - المتقدم في المعتكفة التي قدم زوجها ، فخرجت لبيتها وتهيأت له حتى واقعها : « إن كانت