تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
سواء أكان قبلها ( 2 ) أم بعد الشروع فيه .
شرح
مشروط فيه فالمنصرف منه في المقام كون المشروط فيه هو نية الاعتكاف الذي يكون موردا للشرط . بل هو كالصريح من معتبر الجعفريات : « قال : كان أبي يقول : ينبغي للمعتكف أن يستثنى اعتكافه في مكانه يقول : اللهم إني أريد الاعتكاف في شهري هذا ، فأعني عليه ، فإن ابتليتني فيه بمرض أو خوف فأنا في حل من اعتكافه ، فإن أصابه شيء من ذلك فهو في حلّ » « 1 » . وحينئذ لا دليل على مشروعية شرط آخر قبل نية الاعتكاف أو بعد انعقادها . هذا ولكن عن الأردبيلي احتمال أن وقته عند نية اليوم الثالث . وهو في غير محله بعد ما سبق . بل صدر صحيح محمد بن مسلم كالصريح في مشروعية الشرط قبل اليومين الأولين . ( 2 ) قد يكتفى بذلك إذا بقي ملتفتا إليه - ولو ارتكازا - حين عقد نية الاعتكاف ، بحيث يكون عقد النية مبنيا عليه ، ويكون شرطا ضمنيا فيه . لكن قد يستشكل في الاكتفاء بالاشتراط الضمني في المقام ، ويعتبر التصريح بالاشتراط لفظا ، لكونه المتيقن من الشرط في المقام بعد كون نفوذ هذا الشرط تعبديا لا عرفيا . ولا سيما بملاحظة ما ورد في الإحرام ، ففي حديث أبي الصباح الكناني : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد أن يحرم : أن حلني حيث حبستني . . . » « 2 » . ونحوه غيره . اللهم إلا أن يقال : حيث لا إشكال ظاهرا في عدم اعتبار اللفظ في نية الإحرام ونية الاعتكاف ، فقضاء المناسبات الارتكازية بتبعية الشرط للمشروط ومسانخته له صالح للقرينية على إلغاء خصوصية اللفظ في المقام ، والاكتفاء بالنية المجردة . فلاحظ .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 9 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 9 باب : 23 من أبواب الإحرام حديث : 1 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 482 | السيد محمد سعيد الحكيم