إلا إذا اشترط حال النية الرجوع ( 1 ) لعارض فاتفق حصوله بعد يومين فله الرجوع عنه حينئذ إن شاء ( 2 ) . ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية ( 3 )
شرح
( 1 ) حيث لا إشكال ظاهرا في مشروعية الشرط المذكور ، والنصوص به مستفيضة ، كصحيح محمد بن مسلم المتقدم هنا ، وصحيح أبي ولاد المتقدم في الشرط السادس ومعتبر الجعفريات الآتي ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« قال : . . . وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » « 1 » ، وموثق عمر بن يزيد عنه عليه السّلام : « قال : . . . واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى » 2 . ومن الأخيرين يظهر استحباب الاشتراط المذكور .
( 2 ) كما في النهاية والوسيلة وعن المشهور . ويقتضيه مفهوم قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم المتقدم : « وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن [ يخرج و ] يفسخ اعتكافه . . . » .
خلافا للمبسوط ، حيث خص فائدة الشرط باليومين الأولين بعد البناء منه - كما سبق - على عدم جواز الفسخ فيهما من دون شرط ، وأما في اليوم الثالث فلا يجوز الفسخ حتى مع الشرط . وهو كما ترى ، إذ عمدة الدليل على خصوصية اليوم الثالث هو الصحيح المتقدم ، وهو ظاهر في اختصاص وجوب المضي فيه بعدم الشرط .
بل ما سبق منه من وجوب المضي في الاعتكاف بالشروع فيه لا يناسب العمل منه بالصحيح ، فلم يبق إلا إطلاقات نصوص الشرط ، ومقتضاها عدم الفرق بين الأيام . ومن ثم لا يتضح منشأ للتفصيل المذكور .
( 3 ) فعن غير واحد النص على أن الشرط يكون عند النية . وهو مقتضى ما في حديثي أبي بصير وعمر بن يزيد المتقدمين ، من تشبيه الاشتراط المذكور بالاشتراط في الإحرام ، وهو الظاهر أيضا من قوله في الأول : « إذا اعتكف » ، وفي الثاني : « في اعتكافك » ، ونحوه صحيح أبي ولاد ، لأن مفهوم الشرط لما كان متقوما بوجود
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 9 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، 2 .