تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كان في الأول أحوط استحبابا ( 1 ) . نعم يجب بعد مضي يومين منه ، فيتعين اليوم الثالث ( 2 )
شرح
( 1 ) حيث لا يفرق في الوجوه المتقدمة لوجوب المضي بالاعتكاف بالشروع فيه بين الواجب الموسع والمندوب ، فالظاهر أنه لا منشأ لخصوصية الأول في الاحتياط المذكور إلا ما أشار إليه في الجواهر من أن الشروع في الواجب الموسع موجب لتعيين الواجب بما شرع فيه ، كتعيين الكلي بالفرد . لكنه - كما ترى - موهون جدا ، فإن صلوح الفرد للامتثال وحصوله به لا يرجع إلى تعيين الواجب به بحيث يجعله واجبا تعيينيا ، ليتعين المضي فيه . ( 2 ) كما في النهاية والشرائع وعن الإسكافي وابن البراج وجمع من المتأخرين ومتأخريهم . لصحيحي محمد بن مسلم وأبي عبيدة المتقدمين . خلافا للمعتبر والتذكرة والمختلف وعن المرتضى وابن إدريس والمنتهى وغيرها . للأصل بعد استضعاف الخبر ، كما في المختلف . وكأنه لأن في طريق الشيخ إلى الحديثين ابن فضال ، وهو فطحي . لكنه كما ترى ، لعدم الإشكال في وثاقته ، وهو كاف في الحجية . مع أنهما مرويان في الكافي والفقيه بطريقين آخرين صحيحين . نعم لا يكفي ذلك على مبنى المرتضى وابن إدريس في خبر الواحد ، وهو غير مهم بعد ضعف المبنى المذكور . بقي شيء ، وهو أنه لما كان مفاد صحيح محمد بن مسلم مشروعية الفسخ ونفوذه قبل اليومين دون ما بعدهما ، فمقتضى إطلاقه العموم لما إذا كان الاعتكاف واجبا معينا بنذر ونحوه ، ومجرد حرمة الفسخ فيه لا ينافي نفوذه . وعليه يتعين كون حرمة الفسخ في الواجب المعين تكليفية ، وفي اليوم الثالث وضعية ، راجعة إلى عدم نفوذه ، وليسا على نهج واحد ، كما قد يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه وغيره . نعم بناء على بطلان الاعتكاف بالخروج من المسجد - كما هو المشهور - ينحصر حرمة الإبطال بالحرمة التكليفية ، وتكون في الموردين على نهج واحد ، فلاحظ .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 480 | السيد محمد سعيد الحكيم