تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان . فقال : كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق [ وفقوا ] له . وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام » « 1 » . وفي المختلف : « وقال ابن الجنيد : لا استحب الابتداء بصيام يوم الشك ، إلا إذا كان في السماء علة تمنع من الرؤية ، استظهارا . وقال المفيد في الرسالة الغرية : يكره صوم يوم الشك إذا لم يكن هناك عارض ، وتيقن أول الشهر ، وكان الجو سليما من العوارض وتفقد الهلال ، ولم ير مع اجتهادهم في الطلب . ولا يكون هناك شك حينئذ . ويكره صومه حينئذ إلا لمن كان صائما قبل شعبان أو أياما تقدمته من شعبان . بذلك جاءت الآثار عن الأئمة عليهم السّلام » . وكأنه يشير بذلك إلى صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان ، ولم يكن هو صائم ، فأتوه بمائدة . فقال : ادن . وكان ذلك بعد العصر . فقلت : جعلت فداك صمت اليوم . فقال لي : ولم ؟ قلت : جاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال : يوم وفق له . قال : أليس تدرون ؟ إنما كان ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان ، فصام الرجل فكان من شهر رمضان ، كان يوما وفق له . فأما وليس علة ولا شبهة فلا . فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا . . . » 2 . وفي حديث الزهري عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : « وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه . أمرنا به إن نصومه من صيام شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس . فقلت : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه . . . » 3 . لكن صحيح معمر صريح في مشروعية الصوم مع عدم العلة ، ولذا نهاه عن الإفطار . غايته أنه لا يكون من صوم يوم الشك المستحب بعنوانه ، والذي ورد أنه يوم وفق له ، لعدم الشبهة . فهو راجع إلى نفي الموضوع . وحديث الزهري - مع
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 ، 12 ، 8 .