وإذا أصبح فيه ناويا للإفطار ، فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر ، فإن كان قبل الزوال جدّد النية واجتزأ به ( 1 ) ، وإن كان بعده أمسك وجوبا ( 2 ) .
وعليه قضاؤه ( 3 ) .
شرح
ضعفه - ظاهر بقرينة تتمته في النهي عن إفراد صوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان ، لا مطلقا . فلاحظ .
( 1 ) كما يظهر مما تقدم في المسألة التاسعة .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل في الخلاف وجامع المقاصد الإجماع عليه ، وفي التذكرة أنه لم يخالف فيه إلا عطاء ، وكذا أحمد في رواية وقريب منه عن المنتهى والذكرى . وكفى بهذا الإجماع في مثل هذه المسألة العملية الشائعة الابتلاء دليلا مخرجا عن مقتضى الأصل .
مضافا إلى النصوص الواردة فيمن بطل صومه بتناول المفطر بعد الفجر من غير مراعاة « 1 » ، أو مع خطأ المخبر ببقاء الليل « 2 » ، أو مع ظن كذب المخبر بدخول النهار « 3 » . وفيمن نام جنبا حتى أصبح « 4 » ، أو تعمد البقاء على الجنابة « 5 » . وغير ذلك .
حيث يظهر منها أن بطلان الصوم ووجوب قضائه لا يرفع وجوب الإمساك تأدبا .
ويؤيدها النبوي المرسل المتقدم في تحديد وقت النية في رمضان للجاهل والناسي .
هذا والكلام في وجوب الكفارة بترك الإمساك يبتني على الكلام في موضوع الكفارة وأنه مطلق استعمال المفطر ، أو الإفطار . ويأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام فيه في محله .
( 3 ) لعدم الدليل على إجزاء النية بعد الزوال ، بل مقتضى أدلة شرح الصوم عدم إجزائه ، كما يظهر مما تقدم في المسألة السابعة والتاسعة .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 45 ، 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك .