الصحة ( 1 ) ، هذا في الواجب المعين ، أما الواجب غير المعين فلا يقدح شيء من ذلك فيه إذا رجع إلى نيته قبل الزوال ( 2 ) .
[ ( مسألة 12 ) : لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول إليه ]
( مسألة 12 ) : لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول إليه ( 3 ) ، وإلا صح ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لرجوعه للجزم بالنية على تقدير صحة الصوم ، فإذا فرض صحته فهو غير فاقد للنية .
( 2 ) لإطلاق ما دل على الاجتزاء بالنية المذكورة في الصوم المذكور لما إذا سبقت نيته ثم تردد فيه أو عدل عنه وما إذا لم تسبق ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « قلت له : رجل أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : نعم » « 1 » .
وحتى ما كان منصرفا أو مختصا بما إذا لم تسبق نية الصوم المعدول عنها أو المتردد بعدها ، يفهم منه العموم بضميمة إلغاء الخصوصية عرفا ، لكون المرتكز أن العدول والتردد إنما يوجب إلغاء النية الأولى ، فهي بحكم العدم ، لا إنها مانعة من الصوم مع بقاء وقته ، لاحتياج مانعيتها إلى عناية مغفول عنها . هذا وقد تقدم في المسألة السابعة أن الأمر لا يختص بغير المعين ، بل يعم المعين بالعارض ، بل حتى المعين بالأصل إذا كان من سنخه غير معين ، كالصوم المنذور . فراجع .
( 3 ) أما بعد تمامية صوم اليوم فلأنه قد تعين لما نوى له وصار امتثالا له مسقطا لأمره ، وتبدل الحال بالعدول يحتاج إلى دليل ، وبدونه فالأصل عدمه .
وأما في أثناء صوم اليوم ، فلأن انقلاب ما وقع من أجزاء الصوم على طبق النية اللاحقة أيضا مخالف الأصل . بل هو خلاف ظاهر دليل تحديد وقت نية المعدول إليه ، فمثلا إذا نوى صوم الكفارة ، وبعد الزوال أراد العدول إلى صوم القضاء كان ذلك مخالفا لدليل تحديد نية صوم القضاء بالزوال .
( 4 ) لأن العدول عما نواه أولا موجب لفساده بتخلف النية ، فهو كما لو لم ينوه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .