تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وحينئذ يمكن ورود هذه النصوص للردع عن ذلك . بقي شيء ، وهو أن المعروف من مذهب الأصحاب استحباب صوم يوم الشك ، وهو المدعى عليه الإجماع صريحا في الانتصار والخلاف والغنية ، وظاهرا في محكي غيرها . والنصوص به مستفيضة ، تقدم بعضها . وهي مؤكدة لمقتضى القاعدة من استحباب صومه شرعا استصحابا لشعبان ، وحسنه عقلا احتياطا لشهر رمضان ، لأنه حيث كان يقع عنه إذا صادفه ، كان مقتضى الاحتياط له صومه . وقد تقدم أن ما تضمن النهي عن صومه محمول على صومه بنية شهر رمضان ، كما هو الظاهر من بعضها ، ولا أقل من كونه مقتضى نصوص التفصيل المتقدمة . نعم قد لا يناسب ذلك صحيح عبد الكريم بن عمرو : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم . فقال : [ صم . و ] لا تصم في السفر ، ولا في العيدين ، ولا في أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه » « 1 » . فإن النهي عن صومه تنفيذا لما جعله على نفسه لا يناسب مشروعية صومه في الجملة ولو بنية شعبان . لكن لا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة المتقدمة . ولا سيما وفي خبره الآخر : « حلفت في ما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد . فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل للّه عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد . قال : فصم إذا يا كرام . ولا تصم العيدين ، ولا ثلاثة التشريق ، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا . . . » « 2 » . وهو وإن كان ضعيف السند ، إلا أنه موجب لاحتمال التصحيف في الصحيح . ولو غض النظر عن ذلك تعين حمله على التقية ، لوجود ذلك في أقوال العامة . وفي حديث محمد بن حكيم : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن اليوم الذي يشك فيه ، فإن الناس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 3 . ( 2 ) الكافي : ج : 1 : ص : 534 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم عليه السّلام حديث : 19 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 47 | السيد محمد سعيد الحكيم