تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قدر الحاجة ( 1 ) . بل ليس له التشاغل فيها على وجه تنمحي صورة الاعتكاف ( 2 ) ، وإلا بطل وإن كان سهوا أو اضطرارا . والأحوط وجوبا ترك الجلوس ( 3 ) .
شرح
نعم إذا كان الفارق كثيرا ظاهرا في الطريق أو في كيفية قضاء الحاجة يتعين تجنبه بمقتضى المرتكزات المغنية عن التنبيه والكافية في البيان المخرج عن الإطلاق . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما سبق . ( 2 ) لانصراف نصوص الترخيص في الخروج عن مثل ذلك ، واختصاصها بالخروج الموقت . والظاهر أن المعيار في ذلك على ما إذا صدق الاعراض عن الاعتكاف ، لطول الزمان كثيرا في مقابل الخروج الموقت . وإن كان تحديد ذلك صغرويا في غاية الإشكال . وأشكل من ذلك الحال بناء على ما سبق منا من حرمة الخروج تكليفا من دون أن يبطل الاعتكاف ، حيث يشكل جدا البناء على بطلان الاعتكاف مع طول المدة ، نظير عدم بطلان الإحرام مهما طالت مدة ارتكاب محرماته فيه . ( 3 ) فقد أطلق المنع عنه في النهاية والوسيلة . وقد يستدل له بصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع . . . » « 1 » ، وصحيح الحلبي عنه عليه السّلام : : « قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع . . . ولا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع » 2 . لكن عطف الجلوس فيهما ب‍ ( ثم ) ظاهر في عدم جواز الجلوس بعد قضاء الحاجة ولزوم المبادرة بالرجوع ، لا في حرمة الجلوس الذي قد تقتضيه الحاجة . وأما قوله في ذيل صحيح الحلبي : « ولا يجلس حتى يرجع » ، فظاهره تأكيد ما في صدره ، لا بيان حكم آخر ، كما يناسبه قوله : « حتى يرجع » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، 2 .