أو استحاضة أو مس ميت ( 1 ) ، وإن كان السبب باختياره ( 2 ) .
ويجوز الخروج للجنائز ( 3 ) ، لتشييعها والصلاة عليها ودفنها
شرح
الجمعة عند عدم بسط يد الإمام الحق ، ولا حضور الجنازة مطلقا ، وعدم اطراد كون الخروج للغائط ضروريا حقيقة .
وحينئذ فمن البعيد جدا انفراد كل من الطائفتين بمستثنى يخصها ، بل الأقرب رجوع أحدهما للآخر ، بحمل اللابدية على اللابدية العرفية ، لتكون الحوائج المذكورة من مواردها .
ولا سيما بملاحظة الجمع بينها في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا . . . » « 1 » .
فإن إرجاع ذيله لصدره بالبناء على ما ذكرنا أنسب جدا بظاهر الكلام من الالتزام بتباين المضمونين .
وما ذكرنا هو الظاهر من غير واحد من الأصحاب ، لذكرهم لكثير من المستثنيات غير ما تضمنته النصوص ، كالأمور التي يأتي من سيدنا المصنف قدّس سرّه التوقف في جوازها وغيرها . بل هو صريح استدلال بعضهم على جواز بعض الأمور بأنها من القربات إلى غير ذلك مما يظهر منهم . نعم لا يبعد إفراط بعضهم فيها ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم ولا يسعنا استقصاؤها . فلاحظ .
( 1 ) لا يدخل الغسل لهما في الضرورة إلا إذا تعذر الغسل في المسجد ولو للزوم هتكه ، كما سيأتي منه قدّس سرّه ، لعدم حرمة المكث عليهما في المسجد .
( 2 ) لأن وقوع السبب باختياره لا ينافي تحقق الضرورة للخروج بعد فعله .
( 3 ) كما هو المعروف ، بل عن المنتهى نسبة جواز تشييعها لعلمائنا . ويقتضيه - مضافا إلى عموم الخروج للحاجة في الجملة - صحيحا عبد اللّه بن سنان والحلبي المتقدمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 .