أو كرها ( 1 ) ، فلا بأس به .
شرح
( 1 ) كما في التذكرة ، مستدلا بحديث الرفع . وزاد عليه في المدارك الاستدلال بالأصل وعدم توجه النهي للفعل المكره عليه . ويظهر الجواب عن جميع ذلك مما سبق في النسيان ، فإن حديث الرفع يقتضي عدم التكليف بالعمل التام ، لا إجزاء الناقص وصحته . والأصل يقتضي البطلان ، لا الصحة ، وعدم توجه النهي للفعل المكره عليه لا ينافي مبطليته .
واستدل له في الجواهر بظهور الأدلة في اختصاص المنافي للاعتكاف بالخروج الاختياري . ولا سيما بملاحظة ما دل على الرخصة في الخروج فيه للحاجة ، ونحوها مما هو أسهل من الإكراه بمراتب .
لكن الظهور في الاختصاص ممنوع بعد الإطلاق ، كما أنه لا ينفع على ما يظهر بملاحظة ما تقدم في النسيان .
وأما الرخصة في الخروج للحاجة ، فإن كان المدعى عمومها لما نحن فيه كما يظهر من بعض مشايخنا رحمه اللّه ، لدعوى : أن مفاد أدلته عدم قاطعية الخروج اضطرارا ، والإكراه من أفراد الاضطرار ، غايته أن الضرورة نشأت من توعيد الغير . فهو كما ترى ، لعدم أخذ الاضطرار في أدلته ، ليدعى شموله للإكراه . بل موضوعها الخروج للحاجة ، وهو ظاهر في كون الغرض من الخروج الإتيان بعمل خارج المسجد يحتاج إليه ، كعيادة المريض والغسل والوضوء ونحوهما لا مجرد وجود الداعي الملح للخروج من المسجد كالفرار من حره ، أو برده ، ليعم مثل الانصياع للمكره والفرار عن الضرر الذي توعد به .
ومثله ما احتمله سيدنا المصنف قدّس سرّه حيث قال : « بل قد يقال بأن دفع الضرر المتوعد عليه المكره من أعظم الحوائج وأهمها ، فيشمله ما دل على جواز الخروج للحاجة » ، حيث يتضح بما سبق أن الحاجة هي الأمر الذي يريد قضاءه خارج المسجد ، لا ما يعم الفرار من الضرر الحاصل على تقدير البقاء في المسجد . وإن كان المراد الاسئناس به لما نحن فيه ، بتقريب أن الترخيص في الخروج للحاجة يناسب