من بول أو غائط ( 2 ) ، أو غسل جنابة ( 3 ) ،
شرح
( 2 ) بلا إشكال . لدخولهما في الحاجة اللازمة . ولخصوص صحيح عبد اللّه بن سنان الآتي في الغائط ، مع ظهور إلحاق البول به ، أو أولويته منه عرفا .
نعم بناء على حمل الحاجة على خصوص الحاجة الضرورية ، قد يدعى الاقتصار فيهما على صورة الضرورة وتعذر الانتظار ، مع تعذر إيقاعهما في المسجد ، لاستلزامهما هتكه أو تنجيسه تنزيلا لإطلاق الصحيح على ذلك ، جمعا بينه وبين النصوص المقتصرة على الحاجة التي لا بد منها ، ولا سيما مع بعد العمل بإطلاقه بالبناء على جوازهما حتى لو كانا متكلفين من دون حاجة أصلا . ويأتي تمام الكلام في ذلك .
( 3 ) بلا إشكال أيضا لو لزم من الغسل في المسجد تنجيسه ، أو هتكه ، أو زيادة المكث فيه على زمان الخروج ، حيث لا بد حينئذ من إيقاع الأمور المذكورة خارج المسجد ، من أجل الحكم الشرعي ، وهو حرمة تنجيس المسجد وهتكه وحرمة مكث الجنب في المسجد . أما لو لم يلزم شيء من ذلك فقد يدعى عدم جواز الخروج ، لعدم لزوم الحاجة حينئذ ، كما قد يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه وغيره .
لكن من القريب جدا حمل اللابدية في الحاجة على اللابدية العرفية ، بمعنى أهمية الحاجة بحيث لا ينبغي التهاون بها مع لزوم الخروج لها عرفا ، حيث لا يبعد انسباق ذلك من الإطلاق ، دون خصوص الضرورة خارجا أو شرعا أو عرفا .
ولا سيما مع كونه أنسب بإطلاق الحاجة في النصوص الأخر ، فإن حمله على خصوص الحاجة الضرورية بعيد جدا ، بخلاف حمله على الحاجة التي لا بد منها عرفا ، فإنه قريب بلحاظ ظهور النصوص في اهتمام الشارع بالمكث في المسجد .
بل ذلك هو الأنسب بالجمع بين ما تضمن استثناء الحاجة التي لا بد منها وما تضمن استثناء خصوص بعض الحوائج التي لا بد منها من دون أن تبلغ مرتبة الضرورة ، كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » « 1 » . لوضوح عدم وجوب حضور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف حديث : 6 .