تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فإذا خرج عمدا لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل ( 1 ) . من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل ( 2 ) . بخلاف ما إذا خرج نسيانا ( 3 )
شرح
بحكمه وأثره . ولا سيما مع ما هو المعلوم أو المطمأن به من استنادهم في جميع ذلك للنصوص التي قد عرفت مفادها ، لا لأمر آخر قد خفي علينا . فلا مجال للخروج به عما سبق . نعم إذا طالت مدة الخروج عن المسجد ، فالبناء على بقاء الاعتكاف وإن كان مقتضى الاستصحاب ، إلا أنه لا يخلو عن إشكال ، لمنافاته لهيئته عرفا ، وإن كان في نهوض ذلك بالاستدلال إشكال . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) مما سبق يظهر عدم البطلان به ، وإنما يحرم الخروج تكليفا لا غير . ( 2 ) كما أرسله في الجواهر إرسال المسلمات . وهو كذلك لإطلاق أدلة اعتبار استدامة اللبث في صحة الاعتكاف لو تمت . ومجرد العذر ظاهرا في تركه حال الجهل قصورا لا يقتضي صحة الناقص واقعا وإجزاءه . ( 3 ) قال في الجواهر : « بلا خلاف . للأصل . وحديث رفع القلم . وانصراف ما دل على الشرطية إلى غيره ، ولو لاشتماله على النهي المتوجه إلى غيره » . والكل كما ترى . أما الأصل فكأن المراد به أصالة الصحة وعدم البطلان . ومن الظاهر اختصاصه بما إذا شك بعد الفراغ من العمل في الصحة للشبهة الموضوعية ، للشك في حال المأتي به وواجديته لما يعتبر في العمل التام ، ولا يجري في مثل المقام مما علم فيه بحال المأتي به ، وفقده لبعض ما يعتبر في العمل التام ، وإنما يشك في الاكتفاء بالناقص للشبهة الحكمية ، فإن مقتضى الأصل حينئذ عدم مشروعية الناقص المأتي به ، بل هو مقتضى إطلاق دليل اعتبار الجزء المفقود . وأما حديث رفع القلم فكأن المراد به حديث رفع النسيان ، كما صرح به في التذكرة ، وهو إنما يقتضي المعذرية حال النسيان ، لا صحة العمل الناقص واقعا ، ولذا ليس بناؤهم على ذلك في سائر موارد النسيان ، بل يحتاج الاجتزاء بالناقص فيها لدليل خاص .