تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

[ الخامس : إذن من يعتبر إذنه في جوازه ]

الخامس : إذن من يعتبر إذنه في جوازه ( 1 ) ، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه ( 2 ) ،
شرح
وإن كان بنحو وحدة المطلوب ، بحيث تكون الخصوصية قيدا في الاعتكاف تعين بطلان الاعتكاف ، لعدم مشروعية ما قصد ، وعدم القصد للمشروع . نعم لو فصلت قطعة من المسجد الجامع بحيث خرجت عن وصف الجامعية ، وكان الجامع خصوص الباقي ، فقد يشكل عموم الاعتكاف لها . إلا أن يقال : عدم فعلية الاجتماع فيها لا ينافي صدق عنوان الجامعية على المسجد بتمامه ، كما يصدق على درجه وسطحه وسردابه وإن لم تكن محلا للاجتماع ، فيصح الاعتكاف فيها مثلها . فتأمل . ( 1 ) لا يخفى بداهة ذلك ، لرجوعه إلى قضية بشرط المحمول . لكن القضية المذكورة ليست شرعية ، بل انتزاعية ، وليست القضية الشرعية إلا صغرياتها التي يأتي الكلام فيها . ( 2 ) بلا إشكال ، كما في المسالك وعن المدارك ، وبلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . وقد علل في كلام غير واحد بأن العبد مملوك لمولاه فتصرفه في نفسه يتوقف على إذن المالك . ( إن قلت ) : التصرف إن كان بنفس اللبث في المسجد فيكفي في جوازه إذن المالك فيه وإن لم يأذن في الاعتكاف . وإن كان بنفس التعبد بالاعتكاف وجعله على نفسه ، فلم يتضح كونه عرفا من التصرفات المنافية لسلطنة المالك ، بل هو نظير نية الصوم ، التي سبق الإشكال في توقفها على إذن المالك . ( قلت ) : لما كان مرجع صحة الاعتكاف إلى تنفيذ ما جعله المكلف على نفسه من إيجاب اللبث كان منافيا لسلطنة المالك ، وإن كان آذنا في اللبث ، لتضمن الوجوب إلزاما زائدا على اللبث ومنافيا لسلطنة المالك ، وليست نية الاعتكاف كنية الصوم المندوب لا تقتضي إلا صحته من دون أن تقتضي وجوبه . اللهم إلا أن يدعى أن إيجاب اللبث في ظرف تحقق الأذن فيه من المالك بحيث