والزوج بالنسبة إلى زوجته ( 1 ) إذا كان منافيا لحقه أو كان في غير بيتها ( 2 ) ،
شرح
يكون منوطا به غير مناف لسلطنة المالك ، فمع بقاء الأذن في تمام مدة الاعتكاف يصح الاعتكاف وإن لم يأذن به المالك ، ومع عدول المالك عن إذنه في اللبث يتعين بطلانه ، لمنافاة وجوب اللبث للسلطنة حينئذ ، فتكون صحة الاعتكاف مراعاة ببقاء الأذن في تمام مدته . فتأمل جيدا .
( 1 ) بلا إشكال ، كما في المسالك ، وبلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر .
وكأنه لمنافاته لحق الاستمتاع . ولما يشعر به صحيح أبي ولاد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه . . . » « 1 » .
لكن المنافاة لحق الاستمتاع غير مطردة ، إذ قد لا يكون الزوج في مقام الاستمتاع ، والصحيح لا إطلاق له ، وغاية ما يشعر به توقف نفوذ اعتكافها على إذن الزوج إذا كان يمنعه من الاستمتاع .
ومن هنا فالظاهر أن ما تقدم في العبد جار هنا ، لأن نفوذ الاعتكاف وترتب أحكامه مناف لاستحقاق الزوج الاستمتاع ، وإن لم يكن الزوج في مقام الاستمتاع .
إلا أن يدعى أنه في ظرف عدم مطالبة الزوج بحقه لا يكون نفوذ الاعتكاف منافيا له ، بل يكون النفوذ مراعى بعدم المطالبة ، نظير ما تقدم في العبد أيضا ، وحينئذ يتجه ما في المتن من اختصاص اعتبار إذنه في الاعتكاف بما إذا كان منافيا لحقه .
( 2 ) لما دل على حرمة خروجها من بيتها بغير إذن الزوج ، الظاهر في حرمة مكثها في خارج البيت ، فيمتنع التقرب به ، بل يمتنع وجوبه الذي هو أثر نفوذ الاعتكاف وصحته . أما إذا كان بيتها المسجد ، فلا يلزم المحذور المذكور .
لكن ذلك إنما يقتضي لزوم استئذانه في الخروج من البيت ، لا في الاعتكاف ، فلو أذن بالخروج من البيت صح اعتكافها وإن لم يأذن فيه . وكذا لو سقط تحريم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من كتاب الاعتكاف حديث : 6 .