تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
والوالدين بالنسبة إلى ولدهما ( 1 ) إذا كان موجبا لإيذائهما شفقة عليه ( 2 ) .
شرح
خروجها من البيت بالاضطرار للخروج ، أو تعذر الرجوع أو لم يكن قد أسكنها في بيت ، كما هو ظاهر . ( 1 ) فقد أطلق في الدروس اعتبار إذن الوالد . وذكر في المسالك أن ذلك إن وقع في الصوم المندوب ابتنى على اعتبار إذنه في صحته ، وإلا فلا وجه لتوقفه عليه ، كما لو كان في الصوم الواجب الذي لا يعتبر إذنه فيه ، لعدم الدليل بالخصوص على اعتبار إذنه في الاعتكاف مع قطع النظر عن الصوم . هذا ولو تم إطلاق وجوب طاعته على الولد كان اللازم المنع من صحة الاعتكاف مع نهي الوالد عنه ، لا وجوب استئذانه ، حيث لا إشكال ظاهرا في رجوع وجوب الطاعة إلى عدم المخالفة في العمل ، لا إلى وجوب الاستئذان فيه . كما أن اللازم حينئذ التعميم للأم ، ولا وجه للاقتصار على الأب ، لعدم الفرق بين الأبوين في ذلك . لكن لم يثبت عموم وجوب الطاعة وحرمة المعصية ، بل لا يمكن الالتزام به ظاهرا وإن كان هو مقتضى الجمود على بعض النصوص « 1 » . ولا سيما مع ما تضمن جواز الخصومة مع الوالد والترافع معه لإثبات الحق « 2 » ، فلا بد من حمل تلك النصوص على الاستحباب . ( 2 ) كأنه لحرمة إيذائهما حينئذ المانعة من صحة الاعتكاف ونفوذه وإمكان التقرب به ، قال قدّس سرّه : « لا إشكال ظاهرا في حرمة إيذائهما بالمخالفة للأمر أو النهي الصادرين من أحدهما بداعي الشفقة . وكأنه القدر المتيقن من وجوب إطاعة الوالدين . وحينئذ فإذا نهى أحدهما الولد عن الاعتكاف بداعي الشفقة أو عن الصوم كذلك بطل » . لكن لم يتضح الوجه في وجوب الطاعة حينئذ ، بعد ما سبق من لزوم حمل
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 11 باب : 19 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 5 ، وباب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 4 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 18 باب : 36 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 453 | السيد محمد سعيد الحكيم