تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والأحوط استحبابا كونه مسجد البلد ( 1 ) ، بل الأحوط استحبابا الاقتصار على الأربعة ( 2 ) مع الإمكان ( 3 ) .

[ ( مسألة 3 ) : لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه ]

( مسألة 3 ) : لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل ( 4 ) ،
شرح
لزم حمله على الاستحباب . ومن جميع ما تقدم يظهر ضعف ما عن ابن أبي عقيل من مشروعية الاعتكاف في كل مسجد ، وأن الأفضل هي المساجد الأربعة ، وفي سائر الأمصار مساجد الجماعات . فإنه موقوف على حمل جميع النصوص المتقدمة على الاستحباب ، ولا قرينة على ذلك . هذا وفي موثق داود بن حصين المروي في المعتبر والمنتهى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا اعتكاف إلا بصوم ، وفي المصر الذي أنت فيه » « 1 » . وقد جعله سيدنا المصنف قدّس سرّه من النصوص الدالة على اعتبار كون مسجد الاعتكاف جامعا . ويظهر من الوسائل احتمال ذلك . لكنه غير ظاهر ، بل مفاده اعتبار كون المعتكف حاضرا غير مسافر ، وإن كان سفرا لا يوجب الإفطار ، ولا يظن من أحد القول بذلك . إلا أن يحمل على السفر الموجب للإفطار من أجل تصحيح الصوم الذي هو شرط في الاعتكاف . فلاحظ . ( 1 ) عملا بالنصوص المتضمنة للتقييد بالجامع ، التي عرفت منا لزوم العمل بها وحمل بقية النصوص عليها . ( 2 ) خروجا عن خلاف من عرفت . ( 3 ) إذ مع عدم إمكان الاعتكاف فيها يكون الاقتصار المذكور مخالفا للاحتياط ، لكونه مفوتا للاعتكاف . ( 4 ) لا ينبغي التأمل في اعتبار وحدة المسجد الذي يعتكف فيه ، كما صرح به في الجواهر . ويقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة في تحديد موضع الاعتكاف . وكذا ما تضمن أن المعتكف إذا خرج من المسجد لحاجة وجب عليه الرجوع إليه بعد قضائها « 2 » ، وأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من كتاب الاعتكاف حديث : 11 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف .