تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلى جنب جبل أحد « 1 » ، وغير ذلك مما قد يظهر للمتتبع . على أنه بعد عدم التعويل على المرسل فالصحيح إنما يكون شاهدا للقول المذكور بناء على أن المراد بإمام العدل فيه إمام المسلمين الحق المعصوم ، ولا شاهد عليه ، بل إطلاق الحديث يدفعه . ولا سيما بملاحظة ما في النصوص الكثيرة الآتي بعضها من جعل الموضوع هو المسجد الجامع أو مسجد الجماعة ، فإن حمله على خصوص الذي صلى فيه إمام الحق حمل على الفرد النادر . ولا سيما بملاحظة حديثي الحلبي وعبد اللّه بن سنان المتقدمين ، حيث يلزم حمل مسجد الجماعة في الأول على خصوص مسجد البصرة ، أو مع مسجد المدائن ، وفي الثاني على خصوص مسجدها ومسجد الكوفة ، أو مع مسجد المدائن . وكذا الحال في صحيح داود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إن عليا عليه السّلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أو مسجد جامع » « 2 » . وهو كما ترى حمل مستهجن . ومن هنا كان القول المذكور في غاية الضعف . هذا وفي الشرائع أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد جامع ، ولعله إليه يرجع ما في المقنعة من عدم الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم . ويقتضيه غير واحد من النصوص كصحيح داود المتقدم ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع . . . » 3 ، وخبر علي بن غراب أو ابن عمران عنه عليه السّلام : « المعتكف يعتكف في المسجد الجامع » 4 . نعم قد يعارضها ما تقدم حجة للقول الأول الذي تقدم من المتن ، والمتضمن لزوم الاعتكاف في مسجد الجماعة . لكن من القريب حمل النصوص المذكورة على ما يساوق نصوص الجامع ، كما هو ظاهر التهذيب والجواهر . لظهور الإضافة والتوصيف في التنويع بلحاظ ذات المسجد ، لا بلحاظ وقوع الفعل فيه ، وهو صلاة الجماعة فيه ، وإلا كان الأنسب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 10 باب : 12 من أبواب المزار حديث : 2 . ( 2 ) 2 ، 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 من كتاب الاعتكاف حديث : 10 ، 1 ، 4 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 445 | السيد محمد سعيد الحكيم