والرابعة ( 1 ) وإن جاز إدخالهما بالنية ( 2 ) . فلو نذره ( 3 ) كان أقل ما يمتثل به ثلاثة . ولو نذره أقل لم ينعقد ( 4 ) . وكذا لو نذره ثلاثة معينة فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد ( 5 ) .
شرح
النصوص « 1 » .
فهي مدفوعة بأن ذلك إنما هو بالإضافة إلى اليوم المقيد بالشهر ، أو بخصوصية أيام الأسبوع أو بالحوادث ، كيوم مقتل الحسين عليه السّلام ، أو يوم المطر ، والمراد باليوم حينئذ ما يقابل الليلة ، لا بالإضافة إلى اليوم الذي يراد منه تمام الدورة حيث لا تبعية فيه حينئذ ، بل هو يختلف باختلاف مبدأ الدورة .
( 1 ) فقد جعل في الجواهر القول بدخولها - من دون أن ينسبه لواحد - أضعف من القول بدخول الليلة الأولى . وهو في محله إن كان المراد به دخولها دون الأولى ، حيث لا وجه له إلا دعوى تبعية الليلة للنهار السابق عليها . وقد عرفت عدم التبعية بلحاظ تمام الدورة ، بل تبعية الليلة للنهار اللاحق لها بلحاظ التقييد بالشهر ونحوه .
وأضعف منه ما إذا أريد به دخوله معها ، حيث لا يناسب التحديد بثلاثة أيام قطعا .
وأما لو أريد به دخول إحدى الليلتين المذكورتين تبعا لاختلاف مبدأ الاعتكاف ، فقد سبق أنه المتعين بناء على أن المراد باليوم تمام الدورة ، فيكون أولى من دخول الليلة الأولى فقط .
( 2 ) بناء على جواز الزيادة على ثلاثة أيام مطلقا ، وقد سبق الإشكال فيه .
( 3 ) يعني : نذر الاعتكاف على الإطلاق .
( 4 ) لعدم نفوذ النذر إلا أن يتعلق بالمشروع . نعم لو رجع نذر الأقل إلى ما يعم نذر بعض الاعتكاف لا بشرط بالإضافة إلى الزيادة والإتمام ، لا إلى نذر الاعتكاف التام بشرط عدم الزيادة ، نفذ النذر ، ووجب إتمامه بالثلاثة أيام مقدمة للوفاء بالنذر ، نظير ما يأتي منه قدّس سرّه في نذر خمسة أيام .
( 5 ) لتعذر شرط الاعتكاف - وهو الصوم الموجب - لتعذره إن أريد به نذر
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .