ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم ينسب الخلاف فيه إلا إلى الشيخ قدّس سرّه في الاعتكاف المنذور ، قال في المبسوط : « وإن نذر أياما بعينها لم يدخل فيها لياليها . إلا أن يقول العشر الأواخر أو ما يجري مجراه ، فيلزمه حينئذ الليالي ، لأن الاسم يقع عليه » ، وقال :
« وإذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أول يومه إلى بعد الغروب من ذلك اليوم ، وكذا اليوم الثاني والثالث هذا إذا أطلقه ، وإن شرط التتابع لزمه الثلاثة أيام بينها ليلتان » ، وفي الخلاف : « إذا قال : للّه عليّ أن اعتكف ثلاثة أيام لزمه ذلك . فإن قال : متتابعة لزمه بينها ليلتان ، وإن لم يشترط المتابعة جاز له أن يعتكف نهارا ثلاثة أيام لا لياليهن » .
لكن قال في الخلاف أيضا : « لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام وليلتين » .
ومن ثم قد يبتني ما سبق منه على الاختصاص بنذر الاعتكاف ، لا لعدم البناء على دخول الليلتين المتوسطتين في الاعتكاف . وإن كان هو في غاية الإشكال ، لأن النذر إنما ينفذ إذا تعلق بالاعتكاف المشروع .
وكيف كان فالعمدة في وجه ما ذهب إليه المشهور : هو فهم الاستمرار من أدلة التحديد ، كما يظهر بملاحظة النظائر ، كإقامة ثلاثين يوما ، ونية إقامة عشرة أيام للمسافر ، وثلاثة الحيض عند المشهور ، ونحو ذلك .
ولولاه لاحتاج إثبات مشروعية الاعتكاف في الليلتين المتوسطتين للدليل ، ولاحتاج للسؤال عنه وعما يناسب ذلك من الفروع ، ومنها حكم الليلتين المتطرفتين ، فعدم ظهور السؤال عن ذلك كاشف عن فهم دخولهما بسبب فهم الاستمرار من أدلة التحديد ، كما ذكرنا .
مضافا إلى أن ذلك هو الظاهر من قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « وتصوم ما دمت معتكفا » « 1 » ، وقوله في صحيح أبي عبيدة المتقدم : « فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 .