تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
بل ذلك هو الظاهر من صحيح أبي عبيدة المتقدم لظهوره في انحصار الوظيفة يوم الرابع بأحد أمرين : زيادة ثلاثة أيام « 1 » ، وإنهاء الاعتكاف . ولو شرع زيادة يوم أو يومين فقط لكان اللازم التنبيه لذلك في مقام بيان الوظيفة . كما أن ذلك هو الظاهر من معتبر داود بن سرحان : « قال : بدأني أبو عبد اللّه عليه السّلام من غير أن أسأله فقال : الاعتكاف ثلاثة أيام . يعني : السنة إن شاء اللّه » « 2 » ، بناء على أن المراد بالسنة فيه ليس هو الأفضل ، بل ما يقابل البدعة ، كما هو الظاهر ، إذ لا الإشكال في عدم مشروعية ما دون الثلاثة واستحباب ما زاد عليها لو كان مشروعا . ومن ثم يشكل إثبات العموم المذكور . ( إن قلت ) : ما تضمن اعتكاف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عشرا « 3 » ، في شهر رمضان صريح في إمكان زيادة يوم واحد على التسعة التي هي ثلاث دورات كل دورة ثلاثة أيام ، ومثلها ما تضمن مشروعية اعتكاف شهرين « 4 » ، لوضوح أن الشهرين قد ينقصان فيزيد يوم واحد أو ينقص أحدهما فيزيد يومين . وحينئذ لا مجال لاحتمال حمل ما تضمن أن أقل ما يكون الاعتكاف ثلاثة أيام على اختصاص الزيادة بالثلاثة ، دون الأيام المفردة ، بل لا بد من البناء على العموم لها . ( قلت ) : أما نصوص اعتكاف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فهي إنما تدل على مشروعية زيادة يوم لإتمام العشرة ، ولا إطلاق لها يقتضي مشروعية زيادة اليوم ولو ليتم به أربعة أو سبعة أو ثلاثة عشر أو غير ذلك ، لإمكان خصوصية تتميم العشرة التي هي من الأعداد التامة ، خصوصا العشر الأواخر من شهر رمضان التي هي ذات مزية خاصة في الاعتكاف . ولا سيما بملاحظة ما تقدم استفادته من صحيح أبي عبيدة من عدم
هامش
( 1 ) هذا بناء ما سبق في نقل الحديث ، وهو الموجود في الوسائل والكافي ، ومثله ما في الفقيه من قوله : ( ( إن شاء زاد ثلاثة أخرى ) ) . أما بناء على ما في التهذيبين من قوله : ( ( إن شاء أزداد أياما أخر ) ) ، فلا يتم الاستشهاد به ، بل يقتصر على معتبر داود المطابق للأصل . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من كتاب الاعتكاف حديث : 4 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من كتاب الاعتكاف .