تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وإن كان يوما ( 1 ) أو بعضه ، أو ليلة أو بعضها ( 2 ) .
شرح
ويناسبه صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام » « 1 » ، إذ لا موضوع للفسخ لو شرع الاعتكاف يوما أو يومين ، بل غاية الأمر إنهاء الاعتكاف بذلك . ( 1 ) كما يظهر المفروغية عنه من المحقق في الشرائع ، حيث ذكر أن من نذر اعتكاف أربعة أيام فأخلّ بيوم وجب عليه قضاؤه في ضمن اعتكاف ثلاثة أيام . ( 2 ) كما في الجواهر . وعن بغية كاشف الغطاء الميل لعدم إدخال بعض اليوم وبعض الليلة . قال في الجواهر : « وعليه إبداء الفرق » . وكيف كان فقد قال سيدنا المصنف قدّس سرّه في توجيه العموم : « قد يشهد له موثق أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر 2 . فإن مفهوم ذيله يقتضي جواز الخروج وإن كان بعض يوم أو بعض ليلة ، بناء على ما يأتي من تبعية الليل لليوم . ومدلوله الالتزامي جواز زيادة بعض المذكور » . ويشكل بأن ما تضمنه الذيل من جواز الخروج قبل اليومين قد لا يبتني على انتهاء الاعتكاف ، كي يستلزم مشروعية الاعتكاف فيما دونهما مطلقا ، بل على فسخ الاعتكاف في الأثناء ، نظير ما تقدم في صحيح محمد بن مسلم . بل يتعين حمله على ذلك بعد ظهوره في أن الإقامة يومين أو ما دونهما مبني على أحد طرفي التخيير المذكورين قبل ذلك ، وهو زيادة ثلاثة أخر . وحينئذ لا ينهض بإثبات جواز إضافة يومين فقط ، فضلا عن يوم واحد ، أو ليلة واحدة ، أو أبعاضهما . ويأتي تمام الكلام في الصحيح . ومثله ما ذكره بعض مشايخنا من الاستدلال بإطلاقات مشروعية الاعتكاف
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، 3 .