تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

[ الثالث : العدد ]

الثالث : العدد ، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) ويصح الأزيد منها ،
شرح
لظهور أن مقتضى إطلاق دليل شرطية الصوم للاعتكاف العموم للصوم المكروه . ولا يتجه ذلك من ابن إدريس والصدوقين ، بناء على ما هو ظاهر الأول وسبق عن الأخيرين من عدم مشروعية الصوم في السفر . لكن احتج لهم في المختلف تارة : بأن الصوم المذكور عبادة مطلوبة للشارع لا يشترط فيها الحضر ، فجاز صومها في السفر . وأخرى : بما تقدم من استحباب صوم الحاجة في المدينة وأن يكون ذلك في تلك الأيام معتكفا . ويندفع الأول بأن مقتضى إطلاق ما دل على عدم مشروعية الصوم في السفر عموم اشتراط الحضر لصوم الاعتكاف . والثاني بأن استحباب الاعتكاف في الصوم المذكور ليس إلا لإطلاق دليل استحباب الاعتكاف الذي يمكن العمل عليه في السفر المذكور بسبب مشروعية الصوم فيه . ولا مجال للعمل به في غيره من أفراد السفر مما كان مقتضى الدليل عدم مشروعية الصوم فيه . نعم بناء على كراهة الصوم في السفر لا مانع من البناء على استحبابه من حيثية كونه مقدمة للاعتكاف المستحب ، بناء على ثبوت الأمر المقدمي ، لإمكان اختلاف حكمه باختلاف عنوانه . ومنه يظهر حال ما في المختلف من الاقتصار على كراهة الصوم المذكور ، بناء منه على كراهة الصوم في السفر ، من دون تحكيم لإطلاق استحباب الاعتكاف . ( 1 ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام » « 1 » ، ونحوه موثق عمر بن يزيد 2 ، وقريب منهما خبر داود بن سرحان 3 .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 ، 5 ، 4 .